تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٩ - صبح صبح
القَزّازي، و أَبي الطّيِّب بن غَلْبُون؛ و أَبو عليّ أَحمدُ بن محمّد بن سَهْل الأَنطاكيّ، روَى عن مُطَيَّن و طَبقتِه، و عنه عليّ بنُ إِبراهِيم بنِ عبد اللََّه الأَنطاكيّ، و علاَءُ الدّين عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبراهيمَ بنِ عُمَرَ بنِ خليل البغداديّ الصُّوفيّ.
المُحَدِّثون الشِّيحِيُّون . وفاته مسعودٌ أَخو عبد المحسن المذكور، روَى عنه أَبو الرِّضا أَحمدُ بنُ بدْرِ بنِ عبد المحسن؛ و كذََلك أَبو الحُسين عبدُ اللََّه بنُ أَحمدَ بنِ سعيدِ بنِ الحسنِ الشِّيحيّ، خالُ عبدِ المحسن المذكور، روى القراآتِ عن أَبي الحسن بن الحَماميّ.
و المَشْيُوحاءُ ، و يُقْصَر: مَنْبِتُ الشِّيحِ ، أَي الأَرضُ الّتي تُنْبِت الشِّيحَ . قال أَبو حَنيفَةَ: إِذَا كَثُر نَبَاتُه بمكانٍ قيل: هََذه مشيوحاءُ . و هََكذا في التّهذيب عن أَبي عُبَيْدٍ عن الأَصمعيّ. و أَنكَره المفضَّلُ بن سَلَمةَ في كتابه الّذي ردَّ فيه على صاحب العين؛ كذا في هامش الصّحاح، و نقل السُّهيليّ في الرَّوض عن أَبي حَنِيفةَ في كتاب النبات: أَن مَشْيُوحَاءَ اسمٌ للشِّيحِ الكثيرِ. قال شيخنا: و سبق الكلام على مَفْعولاَءَ و وقوعِه جمعاً و ماله من النظائر في علج.
قلت: و يُنْظَر في هََذا مع ما أَسلفناه من النقل و يُتأَمَّلْ.
و يُقال: هم في مَشْيوحاءَ من أَمْرِهم، و عليه اقتصرَ الجوْهريّ، و مَشِيحَى من أَمْرهم -هََكذا مقصوراً. و ذكره ابنُ مالك في التّسهيل في الأَوزان الممدوة- أَي في أَمرٍ يَبْتَدِرُونه، هََكذا في الصّحاح، أَو في اختلاطٍ، و هََكذا في اللّسان. و في شرح الكافية لابن مالك قال: و على هََذا فهو بالجيم من نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ، و وزنُه فَعِيلاءُ لا مَفْعِلاءُ. قال شيخُنا: حُكمُه عليه بأَنه بالجيم، إِنْ كان لمجردِ تفسيرِه بالاختلاط، ففيه نَظَرٌ؛ و إِن كان لعَدَمِ وُرودِه بالحاءِ المهملة بمعنى الاختلاطِ كما هو ظاهرٌ، فلا إِشكال.
قلت: و قد صَحَّ وروده بالحاءِ المهملةِ بمعنَى الاختلاطِ، كما هو في اللّسان و غيرِه، فكلامُ ابن مالكٍ محلُّ نَظَرٍ و تأَمَّلٍ. و قال ابنُ أُمّ قاسمٍ و غيرُه، تبعاً للشَّيْخ أَبي حَيَّانَ في شروحهم على التّسهيل: القَوْمُ في مَشِيحَاءَ من أَمرهم، أَي في جِدٍّ و عَزْمٍ.
و شَايَحَ : قاتَلَ، كذا في التّهذيب، و أَنشد.
و شايَحْتَ قبلَ اليومِ إِنك شِيحُ [١]
و المُشِيح : الجادَ المُسرع. ١٦- و في حديثِ سَطيحٍ «على جَمَلٍ مُشِيح » . و قال الفرّاءُ: المُشيحُ على وَجْهَيْن: المُقْبِلُ عليك، و في بعض النُّسخ: إِليك، و المانِعُ لما وراءَ ظَهْرِه. و به فسّرَ ابنُ الأَثير ١٦- حديث: «اتَّقُوا النّارَ و لو بشِقِّ تَمْرَةٍ. ثم أَعْرَض و أَشاحَ » . أَو بمعنى الحَذَر و الجِدِّ في الأُمور، أَي حَذِرَ النّارَ كأَنّه نَظَر [٢] إِليها أَو جَدّ على الإِيصاءِ باتِّقائِها، أَو أَقبلَ إِليك بخِطابه.
و قيل: أَشاحَ بوَجْهِه عن الشَّيْءِ: نَحّاه. و قال ابن الأَعرابيّ: أَعْرَضَ بوَجْهِه و أَشاحَ ، أَي جَدّ في الإِعراض.
و قال غيرُه: و إِذَا نَحَّى الرَّجُلُ وَجْهَه عن وَهَجٍ أَصابَه و عن [٣] أَذًى، قيل: أَشَاحَ بوجْهِه.
و التَّشْيِيح : التَّحْذيرُ و النَّظَرُ إِلى الخَصْمِ مُضَايَقَةً، و هََذَا عن ابن الأَعْرَابيّ. و قد شَيَّحَ : إِذا نَظَرَ إِلى خَصْمِه فضايَقَه.
و ذو الشِّيح : ع باليمامَةِ، إِن لم يكن مُصَحَّفاً من السِّين المهملةِ، و موضِعٌ آخرُ بالجَزيرة. و ذاتُ الشِّيحِ : ع في ديارِ بني يَرْبُوع بالحَزْن.
و أَشَاحَ الفَرسُ بذَنَبِه [٤] : إِذا أَرخاه؛ نقله الأَزهريّ عن الليث، و صَحَّفَ الجَوْهَريّ و إِنما الصّوَاب بالسين المهملة؛ قاله أَبو منصور، و إِنما أَخَذَه من كتاب العين تَصنيف اللَّيْث. قال شيخُنَا: و لا يُحْكَم على ما في كتاب الليث أَنه تَصْحِيف إِلاّ بثَبتٍ.
و المصنِّف قَلَّدَ الصّاغانيّ، و سَبَقَه أَبو منصور.
و أَشْيَحُ ، كأَحْمَدَ: حِصْنٌ باليَمَن.
فصل الصّاد
المهملة مع الحاءِ المهملة
صبح [صبح]:
الصُّبْح ، بالضَّمْ: الفَجْر، أَو أَوّلُ النَّهَارِ، ج أَصْباحٌ ، و هو الصَّبِيحة ؛ و الصّبَاح نقيض المسَاءِ، و الإِصْباحُ
[١] عجز بيت أبي ذؤيب المتقدم في أثناء المادة.
[٢] في النهاية: ينظر.
[٣] في التهذيب: أو عن أذى.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع بعد قوله: بذنبه صوابه بالسين المهملة، و هو ساقط في نسخ الشارح و لذا احتاج إِلى قوله إِنما الصواب الخ» .