تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٨ - شيح شيح
وَزَعْتَهُمُ حتّى إِذا ما تَبَدَّدُوا # سِرَاعاً وَ لاَحَتْ أَوْجُهٌ و كُشُوحُ
بَدَرْتَ إِلى أُولاَهُمُ فسَبَقْتَهُمْ # و شَايَحْتَ قبْلَ اليَوْمِ إِنّك شِيحُ
و قال الأَفْوَه:
و برَوْضَةِ السُّلاّنِ مِنّا مَشْهَدٌ # و الخَيْلُ شائِحَةٌ و قد عَظُمَ الثُّبَا
و الشِّيح : الحَذِر. و قد شاحَ و أَشاحَ على حَاجتِه، و قال ابن الأَعرابيّ:
الإِشاحَةُ : الحَذَرُ؛ و أَنشد لأَوْس:
في حَيْثُ لا تَنْفَعُ الإِشاحَةُ مِنْ # أَمْر لِمنْ قد يُحَاوِلُ البِدَعَا
و الإِشاحَةُ الحَذَرُ و الخَوْفُ لمَن حاوَل أَن يَدْفَع الموتَ، و مُحاوَلَتُه دَفْعَه بدُعَةٌ. قال الأَزهريّ: و لا يكون الحَذِرُ بغير جِدٍّ مُشيحاً . و قولُ الشاعر:
تُشيِحُ على الفَلاةِ فتَعْتَلِيها # ببَوْعِ القَدْر إِذْ قَلِقَ الوَضينُ [١]
أَي تُدِيمُ السَّيْر.
و المُشِيح : المُجِدّ. و قال[عمرو] [٢] بن الإِطْنابَة:
و إِقْدَامِي على المَكْرُوهِ نَفْسي [٣] # و ضَرْبي هامَةَ البَطَلِ المُشيحِ
و شايَحَ مُشَايَحَةً و شِيَاحاً . و رجلٌ شائِحٌ : حَذِرٌ. و شايَحَ و أَشاحَ : بمعنَى حَذِرَ. و أَنشد الجَوْهريّ لأَبي السَّوْداءِ العِجْليّ:
إِذا سَمِعْنَ الرَّزَّ منْ رَبَاحِ # شَايَحْنَ مِنه أَيَّما شِيَاحِ
أَي حَذِرْنَ. و رَبَاح: اسمُ رَاحٍ. و تقول: إِنه لمُشيحٌ : حازِمٌ حَذِرٌ. و أَنشد.
أَمُرّ مُشِيحاً مَعِي فِتْيةٌ # فمِن بين مُؤْدٍ و من خاسرِ
و الشائِح : الغَيُور، كالشَّيْحَان ، بالفتح، لحَذَره على حُرَمِه، و أَنشد المفضل:
لما اسْتَمَرّ بها شَيْحَانُ مُبْتَجِحٌ # بالبَينِ عنك بها يَرْآك شَنْآنَا
و الفتح من رواية أَبي سعيدٍ و أَبي عَمْرٍو. و هو، أَي الشَّيْحَان : الطَّويلُ الحَسَنُ الطُّولِ، و أَنشد:
مُشِيحٌ فوق شَيْحانٍ # يَدُورُ كأَنّه كَلِبُ [٤]
و يُكْسَر، قال الأَزِهريّ: و هََكذا رواه شَمِرٌ و أَبو محمد.
كذا في هامش الصّحاح. و نقل الأَزهريّ عن خالد بن جَنْبَةَ: الشَّيْحَانُ : الذي يتَهَمَّس [٥] عَدْواً، أَراد السُّرعةَ.
و الشَّيْحَان أَيضاً: الفَرَسُ الشَّدِيدُ النَّفَسِ. و ناقَةٌ شَيْحَانةٌ ، أَي سَرِيعةٌ، و جَبَلٌ عالٍ حَوَالَيِ القُدْس.
و الشِّيَاحُ ، بالكسر: القَحْطُ، و الحِذارُ، و الجِدُّ في كلِّ شيْءٍ. و رجلٌ شائِحٌ : حذِرٌ جادٌّ.
و الشِّيحةُ ، بالكسر: ماءَةٌ شَرْقيَّ فَيْدٍ، بينهما يومٌ و ليلةٌ، و بينها و بين النِّباجِ أَربعٌ. و قيل: هي ببطن الرُّمَّة. و قيل:
بالحَزْنِ[من] [٦] ديار يَرْبُوع. و قيل: بالخاءِ المعجمة.
و الشِّيحةُ : ة، بحَلَب، منها يُوسُفُ بن أَسْبَاط، و رَفيقه محمّدُ بن صَغِيرٍ، و عَبد المُحْسن بنُ محمّدِ بنِ عليّ التاجر [٧] المُحَدِّث، كُنْيَته أَبو منصورٍ، كَتَبَ الحديثَ بالشّام و مصر و العراق، و حَدَّث، مات سنة ٤٧٩ [٨] ؛ و مولاه بَدْر [٩]
كُنْيته أَبو النَّجْمِ رُوميّ، أَسْمَعه الحديثَ، و أَعتَقه، فنُسِبَ إِليه، هََكذا ذكرَه الحافظ أَبو سَعد، و روى عنه؛ و ابنه محمّد بن بَدرٍ من شُيوخ المُوَفَّق عبدِ اللّطِيف؛ و أَبو العبّاس أَحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حسنٍ، عن أَبي الفرج أَحمدَ بنِ محمّدٍ
[١] البيت للنابغة الذبياني ديوانه ص ٢٦٠، و بالأصل «بنوع القدر» و ما أثبت عن الديوان و التهذيب و التكملة.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] صدره في المحكم:
بذبي الذم عن حسبي بمالي.
[٤] يدور عن التهذيب، و بالأصل «يدرّ» .
[٥] كذا بالأصل و القاموس و التهذيب بالسين المهملة.
[٦] زيادة عن معجم البلدان.
[٧] الأصل و القاموس و اللباب و في معجم البلدان: الناجي.
[٨] في اللباب: سنة ٤٧٨. و في معجم البلدان: سنة ٤٨٧.
[٩] في اللباب: برد.