بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣١٢ - اعتراض على الاستدلال بروايات الوقوف عند الشبهة
حينئذٍ إن بنينا على أنّ العامين المتباينين و المتساويين إذا ورد مخصص منفصل على أحدهما، و أخرج منه بعض الموارد، حينئذٍ تلحظ النسبة بين ذاك العام، و بين المتبقي من هذا العام المخصّص، الذي هو معنى انقلاب النسبة على ما يقول به الميرزا (قده)، فيقال حينئذٍ: إنّ دليل البراءة أصبح بعد التخصيص أخص مطلقاً.
و أمّا إذا قلنا: بمقالة صاحب الكفاية (قده)، من عدم قبول انقلاب النسبة فلا أخصية، بل يكونان متعارضين بنحو التباين و التساوي.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ المسألة لا تتم حتّى بناء على انقلاب النسبة، لأنّه كما يوجد مخصص منفصل يخرج من أخبار البراءة مورد الشك قبل الفحص، فإنّه يوجد مخصص منفصل يخرج من أخبار الاحتياط الشبهة الموضوعية، لأنّها بإجماع المسلمين لا يجب فيها الاحتياط من قبيل: (كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال، حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه)، فهذه الرواية مخصوصة بالشبهة الموضوعية.
إذاً، فالشبهة الموضوعية خارجة بالمخصص المنفصل من دليل الاحتياط، و لم تخرج من دليل البراءة.
و بناء عليه: فإن لاحظنا أخبار البراءة من أخبار الاحتياط قبل التخصيص، فهما متباينان، و كذلك فيما لو لاحظناهما بعد التخصيص، لأنّه قد ورد مخصص منفصل على كل من أخبار البراءة و أخبار الاحتياط.
و أمّا النكتة الأولى: فلا بدّ و أن نعرف أن خروج الشبهة