بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٩٧ - اعتراض على الاستدلال بروايات الوقوف عند الشبهة
اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه، و من وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألّا و إنّ لكلّ ملك حمى، و حمى الله محارمه) ( [١]
). الصيغة الثانية: ذكرت بلسان:
(إنّ لكل ملك حمى، و حمى الله حلاله و حرامه، و المشتبهات بين ذلك، كما لو أنّ راعياً يرعى حول الحمى لم تثبت غنمه أن تقع في الحمى، فدعوا الشبهات) ( [٢]
). و قد روى البخاري هذه الرواية بلسانين:
اللسان الأول: (الحلال بيّن، و الحرام بيّن، و بينهما شبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه و عرضه، و من وقع في الشبهات كان كراعٍ يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا و إنّ لكل ملك حمى، ألا و إنّ حمى الله محارمه) ( [٣]).
اللسان الثاني: الحلال بيّن، و الحرام بيّن، و بينهما أمور مشتبهة، فمن ترك ما شبّه عليه، (أو ما أشبه عليه)، من الإثم كان لم استبين أترك، و من اجترأ على ما يشك فيه من الإثم، أوشك أن يقع فيما استبان، و المعاصي حمى الله، و من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه) ( [٤]).
و قد رويت في مسند أحمد ( [٥]) بصيغة التنكير: (حلال بيّن، و حرام
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣، ب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ص ١٩٠، عن مرسلة غوالي اللآلي عن النعمان بن بشير
[٢] الوسائل، ج ١٨، ب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ص ١٢٢، ح ٤٠
[٣] إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري، كتاب الإيمان، ب الحلال بيّن و الحرام بيّن، ص ١٤٢
[٤] إرشاد الساري، كتاب البيوع، ص ٦، المطبعة الأميرية ١٣٠٤ ه-
[٥] مسند أحمد بن حنبل، ج ٤، ص ٢٧٥، طبعة المكتب الإسلامي المصورة.