دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤ - ٣/ ٢ شايستگان خلافت از ديدگاه عمر
١٠٥٣. شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس: كُنتُ عِندَ عُمَرَ، فَتَنَفَّسَ نَفَسا ظَنَنتُ أنَّ أضلاعَهُ قَدِ انفَرَجَت، فَقُلتُ: ما أخرَجَ هذَا النَّفَسَ مِنكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ إلّا هَمٌّ شَديدٌ!
قالَ: إي وَاللّهِ يَابنَ عَبّاسٍ! إنّي فَكَّرتُ فَلَم أدرِ فيمَن أجعَلُ هذَا الأَمرَ بَعدي. ثُمَّ قالَ: لَعَلَّكَ تَرى صاحِبَكَ لَها أهلًا!
قُلتُ: وما يَمنَعُهُ مِن ذلِكَ مَعَ جِهادِهِ وسابِقَتِهِ وقَرابَتِهِ وعِلمِهِ!
قالَ: صَدَقتَ! ولكِنَّهُ امرُؤُ فيهِ دُعابَةٌ.
قُلتُ: فَأَينَ أنتَ عَن طَلحَةَ؟
قالَ: ذُو البَأوِ، وبِإِصبَعِهِ المَقطوعَةِ!
قُلتُ: فَعَبدُ الرَّحمنِ؟
قالَ: رَجُلٌ ضَعيفٌ؛ لَو صارَ الأَمرُ إلَيهِ لَوَضَعَ خاتَمَهُ في يَدِ امرَأَتِهِ!
قُلتُ: فَالزُّبَيرُ؟
قالَ: شَكِسٌ لَقِسٌ[١] يُلاطِمُ فِي النَّقيع في صاعٍ مِن بُرٍّ!
قُلتُ: فَسَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ؟
قالَ: صاحِبُ سِلاحٍ ومِقنَبٍ[٢].
قُلتُ: فَعُثمانُ؟ قالَ: أوِّه! ثَلاثا وَاللّهِ، لَئِن وَلِيَها لَيَحمِلَنَّ بَني أبي مُعَيطٍ عَلى رِقابِ النّاسِ، ثُمَّ لَتَنهَضُ العَرَبُ إلَيهِ! ....
ثُمَّ أقبَلَ عَلَيَّ بَعدَ أن سَكَتَ هُنَيهَةً، وقالَ: أجرَؤُهُم وَاللّهِ، إن وَلِيَها، أن يَحمِلَهُم
[١]. الشَّكِس: السيّئ الخُلق. وقيل: هو السيّئُ الخُلق في المبايعة وغيرها. واللَّقِس: الشَّرِهُ النفْس الحريصُ على كلّ شيء، والسيّئُ الخُلق( لسان العرب: ج ٦ ص ١١٢« شكس» و ص ٢٠٨« لقس»).
[٢]. المِقْنَب: جماعة الخيل والفُرسان. يريد أنّه صاحب حربٍ وجيوش، وليس بصاحب هذا الأمر( النهاية: ج ٤ ص ١١١« قنب»).