دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠ - ١/ ٥ نخستين كسى كه بيعت كرد
أميرا، فَليَبسُط مَن شاءَ مِنكُما يَدَهُ ابايِعهُ.
فَقالا: إنَّ النّاسَ لا يُؤثِرونَ غيَرَكَ، ولا يَعدِلونَ عَنكَ إلى سِواكَ، فَابسُط يَدَكَ نُبايِعكَ أوَّلَ النّاسِ.
فَقالَ: إنَّ بَيعَتي لا تَكونُ سِرّا، فَأَمهِلا حَتّى أخرُجَ إلَى المَسجِدِ.
فَقالا: بَل نُبايِعُكُ هاهنا، ثُمَّ نُبايِعُكَ فِي المَسجِدِ. فَبايَعاهُ أوَّلَ النّاسِ، ثُمَّ بايَعَهُ النّاسُ عَلَى المِنبَرِ، أوَّلُهُم طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللّهِ، وكانَت يَدُهُ شَلّاءَ، فَصَعِدَ المِنبَرَ إلَيهِ فَصَفَقَ عَلى يَدِهِ، ورَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ يَزجُرُ الطَّيرَ قائِمٌ يَنظُرُ إلَيهِ، فَلَمّا رَأى أوَّلَ يَدٍ صَفَقَت عَلى يَدِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ يَدَ طَلحَةَ وهِيَ شَلّاءُ، قالَ: إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ؛ أوُّلُ يَدٍ صَفَقَت عَلى يَدِهِ شَلّاءُ، يُوشِكُ ألّا يَتِمَّ هذَا الأَمرُ. ثُمَّ نَزَلَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ وبايَعَهُ النّاسُ بَعدَهُما.[١]
١٢٩٦. الإمامة والسياسة في ذِكرِ بَيعَةِ الإِمامِ عَليٍّ ٧: كانَ أوَّلُ مَن صَعِدَ المِنبَرَ طَلحَةَ، فَبايَعَهُ بِيَدِهِ، وكانَت أصابِعُهُ شَلّاءَ، فَتَطَيَّرَ[٢] مِنها عَلِيٌّ، فَقالَ: ما أخلَقَها[٣] أن تُنكَثَ. ثُمَّ بايَعَهُ الزُّبَيرُ، وسَعدٌ، و أصحابُ النَّبِيِّ ٦ جَميعا.[٤]
١٢٩٧. العِقد الفريد: لَمّا قُتِلَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ، أقبَلَ النّاسُ يُهرَعونَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَتَراكَمَت عَلَيهِ الجَماعَةُ فِي البَيعَةِ، فَقالَ: لَيسَ ذلِكَ إلَيكُم، إنَّما ذلِكَ لِأَهلِ بَدرٍ، لِيُبايِعوا. فَقالَ: أينَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ وسَعدٌ؟ فَأَقبَلوا فَبايَعوا، ثُمَّ بايَعَهُ المُهاجِرونَ والأَنصارُ، ثُمَّ بايَعَهُ النّاسُ. وذلِكَ يَومَ الجُمُعَةِ لِثَلاثَ عَشَرَةَ خَلَت مِن ذِي الحِجَّةِ
[١]. الجمل: ص ١٣٠.
[٢]. تطيّرت من الشيء، وبالشيء، والاسم منه الطِّيَرَة وقد تسكّن الياء: وهو ما يُتشاءم به من الفأل الرديء( لسان العرب: ج ٤ ص ٥١٢« طير»).
[٣]. ما أخلَقَه: أي ما أشبهه، ويقال: إنّه لخَليق؛ أي حَرِيّ( لسان العرب: ج ١٠ ص ٩١« خلق»).
[٤]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٦٦.