دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤ - ٣/ ٣ آنچه در شورا گذشت
غُمضٍ[١]! انطَلِق فَادعُ الزُّبَيرَ وسَعدا. فَدَعاهُما، فَبَدَأَ بِالزُّبَيرِ فَقالَ لَهُ: خَلِّ بَني عَبدِ مَنافٍ وهذَا الأَمرَ. قالَ: نَصيبي لِعَلِيٍّ. وقالَ لِسَعدٍ: اجعَل نَصيبَكَ لي. فَقالَ: إنِ اختَرتَ نَفسَكَ فَنَعَم، وإنِ اختَرتَ عُثمانَ فَعَلِيٌّ أحَبُّ إلَيَّ ....
فَلَمّا صَلّوُا الصُّبحَ جَمَعَ الرَّهطَ، وبَعَثَ إلى مَن حَضَرَهُ مِن المُهاجِرينَ و أهلِ السّابِقَةِ وَالفَضلِ مِنَ الأَنصارِ وإلى امَراءِ الأَجنادِ، فَاجتَمَعوا حَتَّى التَجَ[٢] المَسجِدُ بِأَهلِهِ، فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ النّاسَ قَد أجمَعوا أن يَرجِعَ أهلُ الأَمصارِ إلى أمصارِهِم، فَأَشيروا عَلَيَّ.
فَقالَ عَمّارٌ: إن أرَدتَ ألّا يَختَلِفَ المُسلِمونَ فَبايِع عَلِيّا. فَقالَ المِقدادُ بنُ الأَسوَدِ: صَدَقَ عمّارٌ! إن بايَعتَ عَلِيّا قُلنا: سَمِعنا و أطَعنا.
قالَ ابنُ أبي سَرحٍ: إن أرَدتَ ألّا تَختَلِفَ قُرَيشٌ فَبايِع عُثمانَ. فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ أبي رَبيعَةَ: صَدَقَ![٣] إن بايَعتَ عُثمانَ قُلنا: سَمِعنا و أطَعنا.
فَشَتَمَ[٤] عَمّارٌ ابنَ أبي سَرحٍ وقالَ: مَتى كُنتَ تَنصَحُ المُسلِمينَ!!
فَتَكَلَّمَ بَنو هاشِمٍ وبنو امَيَّةَ، فَقالَ عَمّارٌ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ اللّهَ أكرَمَنا بِنَبِيِّهِ و أعَزَّنا بِدينِهِ، فَأَنّى تَصرِفونَ هذَا الأَمرَ عَن أهلِ بَيتِ نَبِيِّكُم؟! فَقالَ رَجُلٌ مِن بَني مَخزومٍ: لَقَد عَدَوتَ طَورَكَ يَابنَ سُمَيَّةَ! وما أنتَ وتَأميرُ قُرَيشٍ لِأَنفُسِها!!
فَقالَ سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ: يا عَبدَ الرَّحمنِ، افرُغ قَبلَ أن يَفتَتِنَ النّاسُ.
فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ: إنّي قَد نَظَرتُ وشاوَرتُ، فَلا تَجعَلُنَّ أيُّهَا الرَّهطُ عَلى
[١]. ما ذُقْتُ غُمْضا: أي ما ذُقْتُ نَوما( لسان العرب: ج ٧ ص ١٩٩« غمض»).
[٢]. التجّ الظلام: اختلط( المحيط في اللغة: ج ٦ ص ٤٠٨« لج»).
[٣]. في المصدر:« صدقت»، وما أثبتناه من تاريخ الطبري؛ وهو المناسب للسياق.
[٤]. في المصدر:« فتبسَّم»، وما أثبتناه من تاريخ الطبري.