دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢ - ٥/ ١٣ محاصره دوم
اكفِني طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللّهِ؛ فَإِنَّهُ حَمَلَ عَلَيَّ هؤُلاءِ، و ألَّبَهُم[١]، وَاللّهِ إنّي لَأَرجو أن يَكونَ مِنها صِفرا[٢]، و أن يُسفَكَ دَمُهُ؛ إنَّهُ انتَهَكَ مِنّي ما لا يَحِلُّ لَهُ.[٣]
١٢٢٧. الفتوح: كانَ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللّهِ قَدِ استَولى عَلى حِصارِ عُثمانَ مَعَ نَفَرٍ مِن بَني تَيمٍ، وبَلَغَ ذلِكَ عُثمانَ، فَأَرسَلَ إلى عَلِيٍّ بِهذَا البَيتِ:
|
فَإِن كُنتُ مَأكولًا فَكُن أنتَ آكِلي |
وإلّا فَأَدرِكني ولَمّا امَزَّقُ |
أ تَرضى أن يُقتَلَ ابنُ عَمِّكَ وابنُّ عَمَّتِكَ، ويُسلَبَ نِعمَتُكَ و أمرُكَ؟! فَقالَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه: صَدَقَ واللّهِ عُثمانُ! لا وَاللّهِ، لا نَترُكُ ابنَ الحَضرَمِيَّةِ يَأكُلُها.
ثُمَ خَرَجَ عَلِيٌّ إلَى النّاسِ، فَصَلّى بِهِمُ الظُّهرَ وَالعَصرَ، وتَفَرَّقَ النّاسُ عَن طَلحَةَ، ومالوا إلى عَلِيٍّ. فَلَمّا رَأى طَلحَةُ ذلِكَ، أقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلى عُثمانَ، فَاعتَذَرَ إلَيهِ مِمّا كانَ مِنهُ. فَقالَ لَهُ عُثمانُ: يَابنَ الحَضرَمِيَّةِ! وَلَّيتَ عَلَى النّاسِ، ودَعَوتَهم إلى قَتلي، حَتّى إذا فاتَكَ ما كُنتَ تَرجو، وعَلاكَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه عَلَى الأَمرِ، جِئتَني مُعتَذِرا!! لا قَبِلَ اللّهُ مِمَّن قَبِلَ مِنكَ.[٤]
١٢٢٨. تاريخ الطبري عن محمّد بن مَسلَمة في ذِكرِ اجتِماعِ المِصرِيّينَ عِندَ عُثمانَ: تَكَلَّمَ القَومُ، وقَد قَدَّموا في كَلامِهِمُ ابنَ عُدَيسٍ، فَذَكَرَ ما صَنَعَ ابنُ سَعدٍ بِمِصرَ، وذَكَرَ تَحامُلًا مِنهُ عَلَى المُسلِمينَ و أهلِ الذِّمَّةِ، وذَكَرَ استِئثارا مِنهُ في غَنائِمِ المُسلِمينَ، فَإِذا قيلَ لَهُ في ذلِكَ، قالَ: هذا كِتابُ أميرِ المُؤمِنينَ إلَيَّ. ثُمَّ ذَكَروا أشياءَ مِمّا أحدَثَ
[١]. ألّبَهم من التأليب: التحريض( لسان العرب: ج ١ ص ٢١٦« ألب»).
[٢]. الصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشيء الخالي( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٦١« صفر»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٧٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٩١ وفيه« عبّاس» بدل« عيّاش».
[٤]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٢٣.