دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦ - ٥/ ٥ مشاجره ميان زبير و عثمان
فَقالَ عُثمانُ: لِرَأيِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ فيهِ.
قالَ: فَلِمَ تَشتُمُ أصحابَ رَسولِ اللّهِ ٦ ولَستَ بِخَيرٍ مِنهُم؟
قالَ عُثمانُ: أمّا أنتَ فَلَستُ أشتِمُكَ، ومَن شَتَمتُهُ فَما كانَ بِهِ عَجَزَ عَن شَتمي.
فَقالَ: ما لَكَ ولِعَبدِ اللّهِ بنِ مَسعودٍ هَجَرتَ قِراءَتَهُ و أمَرتَ بِدَوسِ بَطنِهِ، فَهُوَ في بَيتِهِ لِما بِهِ وقَد أقرَأَهُ رَسولُ اللّهِ ٦؟
فَقالَ عُثمانُ: إنَّ الَّذي بَلَغَني مِنِ ابنِ مَسعودٍ أكثَرُ مِمّا بَلَغتَ مِنهُ، وذاكَ أنَّهُ قالَ: وَدَدتُ أنّي وعُثمانَ بِرَملِ عالِجٍ[١] يَحُثُّ عَلَيَّ و أحَثُّ عَلَيهِ، حَتّى يَموتَ الأَعجَزَ مِنّا.
قالَ: فَما لَكَ ولِعَمّارِ بنِ ياسِرٍ أمَرتَ بِدَوسِ بَطنِهِ حَتّى أصابَهُ الفَتقُ؟
فَقالَ: لِأَنَّهُ أرادَ أن يُغرِيَ النّاسَ بِقَتلي.
قالَ: فَما لَكَ ولِأَبي ذَرٍّ حَبيبِ رَسولِ اللّهِ ٦؟ سَيَّرتَهُ حَتّى ماتَ غَريبا طَريدا.
قالَ: لِما قَد عَلِمتَ أنَّهُ قَد أفسَدَ عَلَيَّ النّاسَ، ورَماني بِكُلِّ عَيبٍ.
قالَ: فَما لَكَ ولِلأَشتَرِ و أصحابِهِ نَفَيتَهُم إلَى الشّامِ وفَرَّقتَ بَينَهُم وبَينَ أهاليهِم و أولادِهِم؟
فَقالَ: لِأنَّ الأَشتَرَ أغرَى النّاسَ بِعامِلي سَعيدِ بنِ العاصِ، و أضرَمَ الكوفَةَ عَلَيَّ نارا.
فَقالَ الزُّبَيرُ: يا عُثمانُ! إنَّ هذِهِ الأَحداثَ الَّتي عَدَدتُها عَلَيكَ هِيَ أقَلُّ أحداثِكَ، ولَو شِئتُ أن أرُدَّ عَلَيكَ جَميعَ ما تَحتَجُّ بِهِ لَفَعَلتُ، و أراكَ تَقرَأُ صَحيفَتَكَ مِن حَيثُ تُريدُ، و أخافُ عَلَيكَ يَوما لَهُ ما بَعدَهُ مِنَ الأَيّامِ.[٢]
[١]. عالِجٌ: هو ما تراكم من الرَّمل، ودخلَ بعضه في بعض( النهاية: ج ٣ ص ٢٨٧« عرد»).
[٢]. الفتوح: ج ٢ ص ٣٩٣.