دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢ - ٣/ ٢ شايستگان خلافت از ديدگاه عمر
قالَ: إن وَلِيَ حَمَلَ ابنَ أبي مُعَيطٍ وبَني امَيَّةَ عَلى رِقابِ النّاسِ، و أعطاهُم مالَ اللّهِ، ولَئِن وَلِيَ لَيَفعَلَنَّ وَاللّهِ، وَلَئِن فَعَلَ لَتَسيرَنَّ العَرَبُ إلَيهِ حَتّى تَقتُلَهُ في بَيتِهِ! ثُمَّ سَكَتَ.
قالَ: فَقالَ: امضِها، يَابنَ عَبّاسٍ، أ تَرى صاحِبَكُم لَها مَوضِعا؟
قالَ: فَقُلتُ: و أينَ يَتَبَعَّدُ مِن ذلِكَ مَعَ فَضلِهِ وسابِقَتِهِ وقَرابَتِهِ وعِلمِهِ!
قالَ: هُوَ وَاللّهِ كَما ذَكَرتَ، ولَو وَلِيَهُم تَحَمَّلَهُم عَلى مَنهَجِ الطَّريقِ؛ فَأَخَذَ المَحَجَّةَ الواضِحَةَ! إلّا أنَّ فيهِ خِصالًا: الدُّعابَةُ فِي المَجلِسِ، وَاستِبدادُ الرَّأي، والتَّبكيتُ[١] لِلنّاسِ مَعَ حَداثَةِ السِّنِّ.
قالَ: قُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَلَا استَحدَثتُم سِنَّهُ يَومَ الخَندَقِ إذ خَرَجَ عَمرُو بنُ عَبدِ وُدٍّ، وقَد كُعِمَ[٢] عَنهُ الأَبطالُ وتَأَخَّرَت عَنهُ الأَشياخُ! ويَومَ بَدرٍ إذ كانَ يَقُطُّ[٣] الأَقرانَ قَطّا، ولا سَبَقتُموهُ بِالإِسلامِ إذ كانَ جَعَلَتهُ السّعبُ[٤] وقُرَيشٌ يَستَوفيكُم!
فَقالَ: إلَيكَ يَابنَ عَبّاسٍ! أ تُريدُ أن تَفعَلَ بي كَما فَعَلَ أبوكَ وعَلِيٌّ بِأَبي بَكرٍ يَومَ دَخَلا عَلَيهِ؟!
قالَ: فَكَرِهتُ أن اغضِبَهُ فَسَكَتُّ.
فَقالَ: وَاللّهِ، يَابنَ عَبّاسٍ، إنَّ عَلِيّا ابنَ عَمِّكَ لَأَحَقُّ النّاسِ بِها! ولكِنَّ قُرَيشا لا تَحتَمِلُهُ. وَلَئِن وَلِيَهُم لَيَأخُذَنَّهُم بِمُرِّ الحَقِّ لا يَجِدونَ عِندَهُ رُخصَةً؛ وَلَئِن فَعَلَ لَيَنكُثُنَّ بَيعَتَهُ ثُمَّ ليَتَحارَبُنَّ![٥]
[١] التَّبْكِيت: التَّقْرِيع والتَّوبيخ( النهاية: ج ١ ص ١٤٨« بكت»).
[٢] كَعَمَهُ الخوفُ فلا يَرجع: أي أمسَكَ فاهُ وسَدَّه عن الكلام، وهو مجاز. وفي الأساس: كَعَمَهُ الخَوفُ فلا يَنْبسُ بكلمة( تاج العروس: ج ١٧ ص ٦٢٣« كعم»).
[٣] قَطَّهُ: قَطَعَهُ عَرْضا نصفَين( النهاية: ج ٤ ص ٨١« قطط»).
[٤] كذا في المصدر، ويحتمل وجود سقط أو تصحيف.
[٥] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٥٨ وراجع تاريخ المدينة: ج ٣ ص ٨٨٢ والفتوح: ج ٢ ص ٣٢٥ والاستيعاب: ج ٣ ص ٢١٥.