دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ٥/ ١٣ محاصره دوم
قالَ: ورَجَعتُ إلى مَنزِلي، ورَجَعَ عَلِيٌّ إلى مَنزِلِهِ، فَما بَرِحوا مُحاصِريهِ حَتّى قَتَلوهُ.[١]
١٢٢٩. تاريخ الطبري عن سفيان بن أبي العوجاء: قالَ عُثمانُ [لِلمِصرِيّينَ]: ... أمّا قَولُكُم: تَخلَعُ نَفسَكَ؛ فلا أنزِعُ قَميصا قَمَّصَنيهِ اللّهُ عَزَّوجَلَّ، و أكرَمَني بِهِ، وخَصَّني بِهِ عَلى غَيري، ولكِنّي أتوبُ، و أنزِعُ، ولا أعودُ لِشَيءٍ عابَهُ المُسلِمونَ، فَإِنّي وَاللّهِ الفَقيرُ إلَى اللّهِ، الخائِفُ مِنهُ!
قالوا: إنَّ هذا لَو كانَ أوَّلَ حَدَثٍ أحدَثتَهُ ثُمَّ تُبتَ مِنهُ ولَم تَقُم عَلَيهِ لَكان عَلَينا أن نَقبَلَ مِنكَ، و أن نَنصَرِفَ عَنكَ، ولكِنَّهُ قَد كانَ مِنكَ مِنَ الأَحداثِ قَبلَ هذا ما قَد عَلِمتَ، ولَقَدِ انصَرَفنا عَنكَ فِي المَرَّةِ الاولى وما نَخشى أن تَكتُبَ فينا، ولا مَنِ اعتَلَلتَ بِهِ بِما وَجَدنا في كِتابِكَ مَعَ غُلامِكَ. وكَيفَ نَقبَلُ تَوبَتَكَ وقَد بَلَونا مِنكَ أنَّكَ لا تُعطي مِن نَفسِكَ التَّوبَةَ مِن ذَنبٍ إلّا عُدتَ إلَيهِ!! فَلَسنا مُنصَرِفينَ حَتّى نَعزِلَكَ، ونَستَبدِلَ بِكَ، فَإِن حالَ مَن مَعَكَ مِن قَومِكَ وذَوي رَحِمِكَ و أهلِ الِانقِطاعِ إلَيكَ دونَكَ بِقِتالٍ قاتَلناهُم، حَتّى نَخلُصَ إلَيكَ فَنَقتُلَكَ، أو تَلحَقَ أرواحُنا بِاللّهِ.[٢]
٥/ ١٤
استِنصارُ عُثمانَ مُعاوِيَةَ وخِذلانُهُ
١٢٣٠. تاريخ الطبري عن محمّد بن السائب الكلبي: لَمّا رَأى عُثمانُ ما قَد نَزَلَ بِهِ. وما قَدِ انبَعَثَ عَلَيهِ مِنَ النّاسِ، كَتَبَ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ وهُوَ بِالشّامِ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّ أهلَ المَدينَةِ قَد كَفَروا، و أخلَفُوا الطّاعَةَ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٧٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٨ نحوه.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٧٦.