دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٤ - نسبت دادن«فال بد زدن» به امام
«ما أخلَقَها أن تُنكَثَ!»
لكنّ هذه النسبة لا تستقيم ولا تثبت على أيّ حال، ويمكن الاستناد إلى العقل والنقل في إثبات وهنها وهشاشتها. إذ لا ريب في أنّ العقل لا يُجيز التطيّر والتشاؤم حين يُجمع النّاس قاطبةً على حلف وعهد معيّنين. من هنا يأبى كلّ عاقل ذلك ولا يقول به ولا يفعله، فكيف يعلن الإمام ٧ وهو اللبيب الَّذي لا ندّ له في اليوم الأوّل للبيعة أمام النّاس عن نكث بيعة رجل كان من أبرز الوجوه السياسيّة آنذاك، ويفعل ذلك توكّؤا على «التطيّر» و «التفأُّل»؟!
إنّ هذا الضرب من الكلام يثير الإشاعة لإضعاف أركان الدولة ودعائمها من جهة، ويشجّع على نكث العهود ونقضها من جهة اخرى، فلا شكّ أنّه مفترىً على الإمام.
يضاف إلى ذلك أنّ روايات كثيرة ذمّت التطيّر، ونهت النّاس عنه، و أكّدت أنّ أهل البيت : لا يتطيّرون[١] ... فمن الممتنع جدّا أن يتفوّه الإمام ٧ بكلام غير مقبول أو يقوم بعمل واهٍ غير محكم.
١/ ٦
إقبالُ النّاسِ عَلَى البَيعَةِ
١٢٩٩. الإمام عليّ ٧ في وَصفِ بَيعَتِهِ: أقبَلتُم إلَيَّ إقبالَ العوذِ المَطافيلِ[٢] عَلى أولادِها، تَقولونَ: البَيعَةَ البَيعَةَ! قَبَضتُ كَفّي فَبَسَطتُموها، ونازَعتُكُم يَدي فَجاذَبتُموها!![٣]
[١]. راجع: بحار الأنوار: ج ٥٨ ص ٣١٢ الباب ١١ وكنز العمّال: ج ١٠ ص ١١١.
[٢]. العُوذ: الإبل الَّتي وضعت أولادها حديثا، ويقال: أطفلت فهي مطفل. ويريد أنّهم جاؤوا بأجمعهم صغارهم وكبارهم( لسان العرب: ج ١١ ص ٤٠٢« طفل»).
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١٣٧، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٧٨ ح ٥١.