دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٠ - ٥/ ١٤ ياريخواهى عثمان از معاويه و كمكنكردن او
فَقالَ: تَرَكتُم عُثمانَ، حَتّى إذا كانَت نَفسُهُ في حَنجَرَتِهِ قُلتُم: اذهَب؛ فَادفَع عَنهُ المَوتَ، ولَيسَ ذلِكَ بِيَدي!! ثُمَّ أنزِلني في مَشرَبَةٍ عَلى رَأسِهِ، فما دَخَلَ عَلَيَّ داخِلٌ حَتّى قُتِلَ عُثمانُ.[١]
١٢٣٢. الفتوح في ذِكرِ استِنصارِ عُثمانَ عُمَّالَهُ لَمّا أيِسَ مِن رَعِيَّتِهِ: خَشِيَ [عُثمانُ] أن يُعاجِلَهُ القَومُ فَيُقتَلَ، فَكَتَبَ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ وهُوَ الأَميرُ بِالبَصرَةِ وإلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ وهُوَ أميرُ الشّامِ بِأَجمَعِها فَكَتَبَ إلَيهِم عُثمانُ نُسخَةً واحِدَةً:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّ أهلَ البَغيِ وَالسَّفَهِ وَالجَهلِ وَالعُدوانِ مِن أهلِ الكوفَةِ و أهلِ مِصرَ و أهلِ المَدينَةِ قَد أحاطوا بِداري، ولَم يُرضِهِم شَيءٌ دونَ قَتلي، أو خَلعي سَربالًا سَربَلَنيهِ رَبّي! ألا وإنّي مُلاقٍ رَبّي، فَأَعِنّي بِرِجالٍ ذَوي نَجدَةٍ ورَأيٍ، فَلَعَلَّ رَبّي يَدفَعُ بِهِم عَنّي بَغيَ هؤُلاءِ الظّالِمينَ الباغينَ عَلَيَّ، وَالسَّلامُ.
قالَ: و أمّا مُعاوِيَةُ فَإِنَّهُ أتاهُ بِالكِتابِ المِسوَرُ بنُ مُخرَمَةَ، فَقَرَأَهُ لَمّا أتاهُ، ثُمَّ قالَ: يا مُعاوِيَةُ، إنَّ عُثمانَ مَقتولٌ، فَانظُر فيما كَتَبتَ بِهِ إلَيهِ. فَقالَ مُعاوِيَةُ: يامَسوّرُ، إنّي مُصَرِّحٌ أنَّ عُثمانَ بَدَأَ فَعَمِلَ بِما يُحِبُّ اللّهَ ويَرضاهُ، ثُمَّ غَيَّرَ فَغَيَّرَ اللّهُ عَلَيهِ، أفَيَتَهَيَّأُ لي أن أرُدَّ ما غَيَّرَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ؟![٢]
١٢٣٣. تاريخ اليعقوبي: كَتَبَ [عُثمانُ] إلى مُعاوِيَةَ يَسأَلُ تَعجيلَ القُدومِ عَلَيهِ، فَتَوَجَّهَ إلَيهِ فِي اثنَي عَشَرَ ألفا، ثُمَّ قالَ: كونوا بِمَكانِكُم في أوائِلِ الشّامِ حَتّى آتِيَ أميرَ المُؤمِنينَ؛ لِأَعرِفَ صِحَّةَ أمرِهِ.
فَأَتى عُثمانَ، فَسَأَلَهُ عَنِ المُدَّةِ، فَقالَ: قَد قَدِمتُ لِأَعرِفَ رَأيَكَ، و أعودَ إلَيهِم
[١]. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٥٠، تاريخ دمشق: ج ٣٩ ص ٣٧٧ نحوه.
[٢]. الفتوح: ج ٢ ص ٤١٦.