دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ٥/ ٤ كوششهاى امام براى پيشگيرى از فتنه
المَكاسِبُ.
ألا فَقَد وَاللّهِ عِبتُم عَلَيَّ بِما أقرَرتُم لِابنِ الخَطّابِ بِمِثلِهِ، ولكِنَّهُ وَطَئَكُم بِرِجلِهِ، وضَرَبَكُم بِيَدِهِ، وقَمَعَكُمُ بِلِسانِهِ، فَدِنتُم لَهُ عَلى ما أحبَبتُم أو كَرِهتُم، ولِنتُ لَكُم، و أوطَأتُ لَكُم كَتِفي، وكَفَفتُ يَدي ولِساني عَنكُم، فَاجتَرَأتُم عَلَيَّ، أما وَاللّهِ لَأنَا أعَزُّ نَفَرا، و أقرَبُ ناصِرا، و أكثَرُ عَدَدا و أقمَنُ[١]، إن قُلتُ: هَلُمَّ، اتِيَ إلَيَّ، ولَقَد أعدَدتُ لَكُم أقرانَكُم و أفضَلتُ عَلَيكُم فُضولًا، وكَشَرتُ لَكُم عَن نابي، و أخرَجتُم مِنّي خُلقا لَم أكُن احسِنُهُ، ومَنطِقا لَم أنِطق بِهِ، فَكُفّوا عَلَيكُم ألسِنَتَكُم وطَعنَكُم وعَيبَكُم عَلى وُلاتِكُم؛ فَإِنّي قَد كَفَفتُ عَنكُم مَن لَو كانَ هُوَ الَّذي يُكَلِّمُكُم لَرَضيتُم مِنهُ بِدونِ مَنطِقي هذا.
ألا فَما تَفقِدونَ مِن حَقِّكُم؟ وَاللّهِ ما قَصَّرتُ في بُلوغِ ما كانَ يَبلُغُ مَن كانَ قَبلي، ومَن لَم تَكونوا تَختَلِفونَ عَلَيهِ، فَضَلَ فَضلٌ مِن مالٍ؛ فَما لي لا أصنَعُ في الفَضلِ ما اريدُ، فَلِمَ كُنتُ إماما؟
فَقامَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ فَقالَ: إن شِئتُم حَكَّمنا وَاللّهِ بَينَنا وبَينَكُمُ السَّيفَ، نَحنُ وَاللّهِ و أنتُم كَما قالَ الشّاعِرُ:
|
فَرَشنا لَكُم أعراضَنا فنبَت بِكُم |
مَعارِسُكُم تَبنون في دِمَنِ الثَّرى |
فَقالَ عُثمانُ: اسكُت لا سَكَتَّ، دَعني و أصحابي، ما مَنطِقُكَ في هذا! أ لَم أتَقَدَّم إلَيكَ أ لّا تَنطِقَ. فَسَكَتَ مَروانُ ونَزَلَ عُثمانُ.[٢]
[١]. يقال: قَمَنٌ وقَمِنٌ وقمين: أي خليق وجدير( النهاية: ج ٤ ص ١١١« قمن»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٣٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٧٥، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٧٤ نحوه، البداية والنهاية: ج ٧ ص ١٦٨؛ الجمل: ص ١٨٧ ١٩٠ عن ابن دأب.