دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨ - ٥/ ٩ توبه كردن عثمان در پيشگاه مردم
فَأَتمِم عَلى ما قُلتَ.[١]
١٢١١. تاريخ الطبري عن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير: كَتَبَ أهلُ المَدينَةِ إلى عُثمانَ يَدعونَهُ إلَى التَّوبَةِ، ويَحتَجّونَ ويُقسِمونَ لَهُ بِاللّهِ لا يُمسِكونَ عَنهُ أبَدا حَتّى يَقتُلوهُ أو يُعطِيَهُم ما يَلزَمُهُ مِن حَقِّ اللّهِ.
فَلَمّا خافَ القَتلَ شاوَرَ نُصَحاءَهُ و أهلَ بَيتِهِ، فَقالَ لَهُم: قَد صَنَعَ القَومُ ما قَد رَأَيتُم، فَمَا المَخرَجُ؟
فَأَشاروا عَلَيهِ أن يُرسِلَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ فَيَطلُبَ إلَيهِ أن يَرُدَّهُم عَنهُ، ويُعطِيَهُم ما يَرضيهُم لِيُطاوِلَهُم[٢] حَتّى يَأتِيَهُ أمدادٌ.
فَقالَ: إنَّ القَومَ لَن يَقبَلوا التَّعليلَ، وهُم مُحَمِّليّ عَهدا، وقَد كانَ مِنّي في قِدمَتِهِمُ الاولى ما كانَ، فَمَتى اعطِهِم ذلِكَ يَسأَلونِي الوَفاءَ بِهِ!
فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! مُقارَبَتُهُم حَتّى تَقوى أمثَلُ مِن مُكاثَرَتِهِم عَلَى القُربِ، فَأَعطِهِم ما سَأَلوكَ، وطاوِلهُم ما طاوَلوكَ؛ فَإِنَّما هُم بَغَوا عَلَيكَ؛ فَلا عَهدَ لَهُم.
فَأَرسَلَ إلى عَلِيٍّ فَدَعاهُ، فَلَمّا جاءَهُ قالَ: يا أبا حَسَنٍ! إنَّهُ قَد كانَ مِن النّاسِ ما قَد رَأَيتَ، وكانَ مِنّي ما قَد عَلِمتَ، ولَستُ آمَنُهُم عَلى قَتلي، فَاردُدهُم عَنّي؛ فَإِنَّ لَهُمُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ أن أعتَبَهُم مِن كُلِّ ما يَكرَهونَ، و أن اعطِيَهُمُ الحَقَّ مِن نَفسي ومِن غَيري، وإن كانَ في ذلِكَ سَفكُ دَمي.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: النّاسُ إلى عَدلِكَ أحوَجُ مِنهُم إلى قَتلِكَ، وإنّي لَأَرى قَوما
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٦٠، البداية والنهاية: ج ٧ ص ١٧٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٤؛ الجمل: ص ١٩١ كلاهما نحوه.
[٢]. طاولته في الأمر: أي ماطلتُه( لسان العرب: ج ١١ ص ٤١٢« طول»).