دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - ٥/ ٣ ٥ تحريكات عمرو بن عاص
عُثمانُ: وَاللّهِ لَقَدِ استَعمَلتُكَ عَلى ظَلَعِكَ[١] وكَثرَةِ القالَةِ فيكَ ....
فَخَرَجَ عَمرٌو مِن عِندِ عُثمانَ وهُوَ مُحتَقَدٌ عَلَيهِ، يَأتي عَلِيّا مَرَّةً فَيُؤَلِّبُهُ عَلى عُثمانَ، ويَأتِي الزُّبَيرَ مَرَّةً فَيُؤَلِّبُهُ عَلى عُثمانَ، ويَأتي طَلحَةَ مَرَّةً فَيُؤَلِّبُهُ عَلى عُثمانَ، ويَعتَرِضُ الحاجَّ فَيُخبِرُهُم بِما أحدَثَ عُثمانُ، فَلَمّا كانَ حَصرُ عُثمانَ الأَوَّلُ خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ حَتَّى انتَهى إلى أرضٍ لَهُ بِفِلَسطينَ يُقالُ لَها: السَّبعُ، فَنَزَلَ في قَصرٍ لَهُ يُقالُ لَهُ العَجلانُ ... حَتّى مَرَّ بِهِ راكبٌ آخَرُ فَناداهُ عَمرٌو: ما فَعَلَ الرَّجُلُ يَعني عُثمانَ؟ قالَ: قُتِلَ. قالَ: أنَا أبو عَبدِ اللّهِ إذا حَكَكتُ قَرحَةً نَكَأتُها[٢]، إن كُنتُ لَاحَرِّضُ عَلَيهِ، حَتّى إنّي لَاحَرِّضُ عَلَيهِ الرّاعِيَ في غَنَمِهِ في رَأسِ الجَبَلِ.[٣]
١١٩٥. تاريخ المدينة عن غسّان بن عبد الحميد: كانَ عمرُو بنُ العاصِ مِن أشدِّ النّاسِ طَعنا عَلى عُثمانَ، وقالَ: وَاللّهِ لَقَد أبغَضتُ عُثمانَ وحَرَّضتُ عَلَيهِ حَتَّى الرّاعِيَ في غَنَمِهِ، وَالسَّقّايَةَ تَحتَ قِربَتِها.[٤]
١١٩٦. الفتوح: دَخَلَ عَمرُو بنُ العاصِ عَلى عُثمانَ مُسَلِّما، فَقالَ لَهُ عُثمانُ: يَابنَ العاصِ! و أنتَ أيضا مِمَّن تَوَلَّيتَ عَلَى النّاسِ فيما بَلَغَني، وتَسعى فِي السّاعينَ عَلَيَّ، حَتّى قد أضرَمتَها و أسعَرتَها، ثُمَّ تَدخُلُ مُسَلِّما عَلَيَّ؟![٥]
١١٩٧. أنساب الأشراف: كان عَمرُو بنُ العاصِ قالَ لِعُثمانَ حينَ حَضَرَ الحِصارَ الأَوَّلَ: إنَّكَ يا عُثمانُ رَكِبتَ بِالنّاسِ النَّهابيرَ[٦] فَاتَّقِ اللّهَ وتُب إلَيهِ.
[١]. الظَّلَع: الميل عن الحقّ وضعف الإيمان( النهاية: ج ٣ ص ١٥٩« ضلع»).
[٢]. نكأْتُ القَرحةَ: إذا قشرتها( النهاية: ج ٥ ص ١١٧« نكا»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٥٦ وراجع الإصابة: ج ٦ ص ٢٤ الرقم ٧٨١٢ والغدير: ج ٩ ص ١٣٨.
[٤]. تاريخ المدينة: ج ٣ ص ١٠٨٩.
[٥]. الفتوح: ج ٢ ص ٤١٧.
[٦]. النهابير: الامور الشديدة الصعبة( النهاية: ج ٥ ص ١٣٤« نهبر»).