دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٨ - ١/ ٩ روى گردانندگان از بيعت با امام
الثانية: إنّهم لم يخالفوا أصل البيعة، و أنّ ما ورد في النصوص مشعرا بذلك فهو بمعنى عدم مُسايرتهم للإمام في حروبه الداخليّة.
قال الحاكم النيسابوري بعد ذكر الأخبار الواردة في بيعة النّاس للإمام: «أمّا قول من زعم أنّ عبد اللّه بن عمر و أبا مسعود الأنصاري وسعد بن أبي وقّاص و أبا موسى الأشعري ومحمّد بن مسلمة الأنصاري واسامة بن زيد قعدوا عن بيعته، فإنّ هذا قول مَن يجحد حقيقة تلك الأحوال»، ثمّ ذكر أنّ هؤلاء بايعوا الإمام لكن لم يسايروه في حروبه الداخليّة؛ لأسباب دَعَتهم إلى ذلك، ممّا أوقع البعض في اعتقاد أنّهم مخالفين لبيعة الإمام ٧.[١]
وقد ارتضى هذا الرأي ابن أبي الحديد، ونسبه إلى المعتزلة في كتابه شرح نهج البلاغة.[٢]
وإذا تأمّلنا نصوص الباب نجد أنّ أكثر من عُرف بالتخلّف عن البيعة قد بايع الإمام ٧، لكنّ بيعة بعضهم نظير: عبد اللّه بن عمر، وسعد بن أبي وقّاص لم تكن بمعنى الوفاء لقيادة الإمام؛ حيث أعلنوا صراحة عدم مرافقتهم للإمام في حروبه. كما أنّ بيعة بعض آخر منهم نظير: مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، والوليد بن عقبة كانت بدوافع سياسيّة.[٣]
ومن هنا يمكن عدّ هؤلاء في المتخلّفين عن البيعة؛ لأنّ بيعتهم لم تكن حقيقيّة وكاملة، كما يكن عدّهم في المبايعين؛ لاشتراكهم من المراسم الرسميّة للبيعة.
[١]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٢٤ ح ١٢٧.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٩ و ١٠.
[٣]. أراد مروان أن يبايع الإمام بعد الانكسار في حرب الجمل، لكنّ الإمام ردّ ذلك، وقال في ردّه:« أوَلم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته، إنّها كفّ يهوديّة»( نهج البلاغة: الخطبة ٧٣، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ١٩٧ ح ٣٥).