دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ٥/ ١٩ موضع امام در برابر قتل عثمان
عَلَيهِ اللِّسانُ، و أرفَعُهُ ما ظَهَرَ فِي الجَوارِحِ وَالأَركانِ.
ونَحنُ أعرَفُ بِقَدرِ عُثمانَ مِن قاتِليهِ، و أنتَ أعلَمُ بِهِم وبِخاذِليهِ، فَإِن قُلتَ: إنَّهُ قُتِلَ ظالِما، قُلنا بِقَولِكَ، وإن قُلتَ: إنَّهُ قُتِلَ مَظلوما، قُلتَ بِقَولِنا، وإن وَكَلتَنا إلَى الشُّبهَةِ أيأَستَنا بَعدَكَ مِن إصابَةِ البَيِّنَةِ.
فَقالَ ٧: عِندي في عُثمانَ أربَعٌ: استَأثَرَ فَأَساءَ الأَثَرَةَ، وجَزَعتُم فَأَسَأتُمُ الجَزَعَ، وللّهِ عَزَّوَجَلَّ حُكمٌ عادِلٌ فِي المُستَأثِرِ وَالجازِعِ.[١]
١٢٦٨. نثر الدرّ: سُئِلَ [عَلِيٌّ ٧] عَن عُثمانَ، فَقالَ: خَذَلَهُ أهلُ بَدرٍ، وقَتَلَهُ أهلُ مِصرَ، غَيرَ أنَّ مَن نَصَرَهُ لا يَستَطيعُ أن يَقولُ: خَذَلَهُ مَن أنَا خَيرٌ مِنهُ.
ووَاللّهِ، ما أمَرتُ بِهِ، ولا نَهَيتُ عَنهُ، ولَو أمَرتُ بِهِ لَكُنتُ قاتِلًا! ولَو نَهَيتُ عَنهُ لَكُنتُ ناصِرا! استَأثَرَ عُثمانُ فَأَساءَ الأَثَرَةَ، وجَزَعتُم فَأَفحَشتُمُ الجَزَعَ.[٢]
١٢٦٩. تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن عبيد في حَربِ صِفّينَ: إنَّ مُعاوِيَةَ بَعَثَ إلى عَلِيٍّ حَبيبَ بنَ مَسلَمَةَ الفِهرِيَّ وشَرَحبيلَ بنَ السَّمط ومَعنَ بنَ يَزيدَ بنِ الأَخنَسِ فَدَخَلوا عَلَيهِ و أنَا عِندَهُ ... فَقالَا اشهَد أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوما!
فَقالَ لَهُما: لا أقولُ: إنَّهُ قُتِلَ مَظلوما، ولا إنَّهُ قُتِلَ ظالِما.
قالا: فَمَن لَم يَزعُم أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوما فَنَحنُ مِنهُ بُرَآءٌ. ثُمَّ قاما فَانصَرَفا.
فَقالَ عَلِيٌّ: «فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ* وَ ما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ»[٣].
ثُمَّ أقبَلَ عَلِيٌّ عَلى أصحابِهِ فَقالَ: لا يَكُن هؤُلاءِ أولى بِالجِدِّ في ضَلالِهِم مِنكُم
[١]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٢٨١ وراجع الأغاني: ج ١٦ ص ٢٤٨ وتاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٦٨.
[٢]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٢٧٤، المسترشد: ص ٤١٨ ح ١٤١ عن شريح بن هاني نحوه.
[٣]. النمل: ٨٠ و ٨١.