دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - ٤/ ٧ ٦ كتك زدن و تبعيد كعب بن عبده
وسُلَيمانُ بنُ صُرَدٍ الخُزاعِيُّ ويُكنّى أبا مُطَرِّفٍ، والمُسَيِّبُ بنُ نَجَبَةَ الفَزاريِّ، وزَيدُ بنُ حِصنٍ الطّائي، وكَعبُ بنُ عَبدَةَ النَّهدي، وزِيادُ بنُ النَّضرِ بنِ بُشرِ بنِ مالِكِ بنِ الدَّيّانِ الحارِثِيُّ، ومَسلَمَةُ بنُ عَبدِ القارِي مِنَ القارَةِ مِن بَنِي الهونِ بنِ خُزَيمَةَ بنِ مُدرِكَةَ: أنَّ سَعيدا كَثُرَ عَلى قَومٍ مِن أهلِ الوَرَعِ وَالفَضلِ وَالعَفافِ، فَحَمَلَكَ في أمرِهِم عَلى ما لا يَحِلُّ في دينٍ، ولا يَحسُنُ في سَماعٍ، وإنّا نُذَكِّرُكَ اللّهَ في امَّةِ مُحَمَّدٍ؛ فَقَد خِفنا أن يَكونَ فَسادُ أمرِهِم عَلى يَدَيكَ؛ لِأَنَّكَ قَد حَمَلتَ بَني أبيكَ عَلى رِقابِهِم، وَاعلَم أنَّ لَكَ ناصِرا ظالِما وناقِما عَلَيكَ مَظلوما، فَمتى نَصَرَكَ الظّالِمُ ونَقَمَ عَلَيك النّاقِمُ تَبايَنَ الفَريقانِ وَاختَلَفَتِ الكَلِمَةُ، ونَحنُ نُشهِدُ عَلَيكَ اللّهَ وكَفى بِهِ شَهيدا؛ فَإِنَّكَ أميرُنا ما أطَعتَ اللّهَ وَاستَقَمتَ، ولَن تَجِدَ دونَ اللّهِ مُلتَحَدا[١] ولا عَنهُ مُنتَقِذا.
ولَم يُسَمِّ أحَدٌ مِنهُم نَفسَهُ فِي الكِتابِ، وبَعَثوا بِهِ مَعَ رَجُلٍ مِن عَنزَةَ يُكَنّى أبا رَبيعَةَ، وكَتَبَ كَعبُ بنُ عَبدَةَ كِتابا مِن نَفسِهِ تَسمّى فيهِ ودَفَعَهُ إلى أبي رَبيعَةَ ...
ويُقالُ: إنَّ عُثمانَ لَمّا قَرَأَ كِتابَ كَعبٍ، كَتَبَ إلى سَعيدٍ في إشخاصِهِ إلَيهِ، فَأَشخَصَهُ إلَيهِ مَعَ رَجُلٍ أعرابِيٍّ مِن أعرابِ بَني أسَدٍ، فَلَمّا رَأَى الأَعرابِيُّ صَلاتَهُ وعَرَفَ نُسُكَهُ وفَضلَهُ قالَ:
|
لَيتَ حَظّي مِن مَسيري بِكَعبِ |
عَفوُهُ عَنّي وغُفرانُ ذَنبي |
فَلَمّا قَدِمَ بِهِ عَلى عُثمانَ قالَ عُثمانُ: لَأَن تَسمَعَ بِالمُعَيدي خَيرٌ مِن أن تَراهُ[٢]، وكانَ شابّا حَديثَ السِّنِّ نَحيفا، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيهِ فَقالَ: أ أنتَ تُعَلِّمُنِي الحَقَّ وَقَد قَرَأتُ كِتابَ اللّهِ و أنتَ في صُلبِ رَجُلٍ مُشرِكٍ؟
[١]. المُلْتَحَد: الملجأ( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٨٩« لحد»).
[٢]. مثل يُضرب لمن خَبَرُه خير من مَرْآه. و أوّل من قاله المنذر ابن ماء السماء( مجمع الأمثال: ج ١ ص ٢٢٧).