دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٤ - ٥/ ٨ گشوده شدن محاصره با وساطت امام
قالَ: فَأَمَرَ النّاسَ فَرَكِبوا مَعَهُ؛ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ قالَ: و أرسَلَ عُثمانُ إلى عَمّارِ بنِ ياسِرٍ يُكَلِّمُهُ أن يَركَبَ مَعَ عَلِيٍّ فَأَبى، فَأَرسَلَ عُثمانُ إلى سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، فَكَلَّمَهُ أن يَأتِيَ عَمّارا فَيُكَلِّمَهُ أن يَركَبَ مَعَ عَلِيٍّ، قالَ: فَخَرَجَ سَعدٌ حَتّى دَخَلَ عَلى عَمّارٍ فَقالَ: يا أبَا اليَقظانِ، أ لا تَخرُجُ فيمَن يَخرُجُ وهذا عَلِيٌّ يَخرُجُ فَاخرُج مَعَهُ، وَاردُد هؤُلاءِ القَومَ عَن إمامِكَ؛ فَإِنّي لَأَحسَبُ أنَّكَ لَم تَركَب مَركَبا هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنهُ.
قالَ: و أرسَلَ عُثمانُ إلى كَثيرٍ بنِ الصَّلتِ الكِندِيِّ وكانَ مِن أعوانِ عُثمانَ فَقالَ: انطَلِق في إثرِ سَعدٍ فَاسمَع ما يَقولُ سَعدٌ لِعَمّارٍ، وما يَرُدُّ عَمّارٌ عَلى سَعدٍ، ثُمَّ ائتِني سَريعا.
قالَ: فَخَرَجَ كَثيرٌ حَتّى يَجِدَ سَعدا عِندَ عَمّارٍ مُخليا بِهِ، فَأَلقَمَ عَينَهُ جُحرَ البابِ، فَقامَ إلَيهِ عَمّارٌ ولا يَعرِفُهُ وفي يَدِهِ قَضيبٌ، فَأَدخَلَ القَضيبَ الجُحرَ الَّذي ألقَمَهُ كَثيرٌ عَينَهُ، فَأَخرَجَ كَثيرٌ عَينَهُ مِنَ الجُحرِ ووَلّى مُدبِرا مُتَقَنِّعا، فَخَرَجَ عَمّارٌ فَعَرَفَ أثَرَهُ ونادى: ياقَليلَ بنِ امِّ قَليلٍ؛ أعَلَيَّ تَطَّلِعُ وتَستَمِعُ حَديثي! وَاللّهِ لَو دَرَيتُ أنَّكَ هُوَ لَفَقَأتُ عَينَكَ بِالقَضيبِ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قَد أحَلَّ ذلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ عَمّارٌ إلى سَعدٍ فَكَلَّمَهُ سَعدٌ وجَعَلَ يَفتِلُهُ بِكُلِّ وَجهٍ، فَكانَ آخِرُ ذلِكَ أن قالَ عَمّارٌ: وَاللّهِ لا أرُدُّهُم عَنهُ أبَدا.
فَرَجَعَ سَعدٌ إلى عُثمانَ فَأَخبَرَهُ بِقَولِ عَمّارٍ، فَاتَّهَمَ عُثمانُ سَعدا أن يَكونَ لَم يُناصِحهُ، فَأَقسَمَ لَهُ سَعدٌ بِاللّهِ لَقَد حَرَّضَ، فَقَبِلَ مِنهُ عُثمانُ، قالَ: ورَكِبَ عَلِيٌّ ٧ إلى أهلِ مِصرَ فَرَدَّهُم عَنهُ، فَانصَرَفوا راجِعينَ.[١]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٥٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٣ نحوه وراجع أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٧٦.