دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨ - ١/ ١٠ ١ عبد الله بن عمر بن خطاب
بعد أمير المؤمنين ٧؛ حيث بايع معاوية[١] ويزيد[٢] مع تخلّف عدد كبير من الصحابة والوجوه البارزة من الامّة ومنهم الحسين بن علي ٨ عن بيعته. وكذا بايع عبد الملك،[٣] بل حثّ محمّد ابن الحنفيّة على البيعة له لمّا امتنع منها وشرط لها بيعة جميع النّاس.[٤]
والعجب أنّه ذهب ليلًا إلى الحجّاج بن يوسف ليمدّ له يد البيعة لعبد الملك؛ لئلّا يبقى ليلةً بلا إمام، لأنّه روى عن رسول اللّه ٦: «مَن ماتَ ولا إمام لَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً»، فاحتقره الحجّاج ذلك الحاكم المتكبّر الظالم ومدّ له رجله من تحت الفراش ليصفق عليها يد البيعة؛ لعلمه بأنّ منشأ هذه البيعة هو الخوف والضعف والعجز.[٥]
مع أنّه لم يصحب الإمام في شيء من حروبه أيّام خلافته.[٦] نعم لم يكن من المعادين له أيضا، بل كان من جملة الَّذين وصفهم الإمام ٧ بأنّهم «خَذَلُوا الحَقَّ، ولَم يَنصُرُوا الباطِلَ».[٧]
نعم أشارت بعض النصوص التاريخيّة إلى أنّه تأسّف نهاية عمره أسفاً عميقاً على تساهله وعدم نصرته للإمام ٧، وكان يقول: «ما آسى على شيء إلّا أنّي لم اقاتل
[١]. الاستيعاب: ج ٣ ص ٤٧٢ الرقم ٢٤٦٤.
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ١٨٢، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦١.
[٣]. صحيح البخاري: ج ٦ ص ٢٦٣٤ ح ٦٧٧٧ وح ٦٧٧٩، الموطّأ: ج ٢ ص ٩٨٣ ح ٣، السنن الكبرى: ج ٨ ص ٢٥٤ ح ١٦٥٦٤، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ١٨٣، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦١.
[٤]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ١١١، سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ١٢٨ الرقم ٣٦.
[٥]. شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٤٢؛ الفصول المختارة: ص ٢٤٥، الإيضاح: ص ٧٣.
[٦]. الاستيعاب: ج ٣ ص ٨٣ الرقم ١٦٣٠، اسد الغابة: ج ٣ ص ٣٣٩ الرقم ٣٠٨٢.
[٧]. نهج البلاغة: الحكمة ١٨؛ الاستيعاب: ج ٢ ص ١٧٣ الرقم ٩٦٨.