دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨ - ٤/ ٧ ٧ تبعيد گروهى از صالحان امت
الفصل الخامس
الثورة على عثمان
قام عثمان بن عفّان من بين أعضاء الشورى الَّتي كان عمر بن الخطّاب قد شكّلها، فتربّع على أريكة الحكم. و أرسى دعائم حكومته منذ البداية على قواعد مخالفة للسيرة النبويّة.[١] وكانت ممارساته، سواءً في تعامله مع النّاس والصحابة، أم كانت في موقفه من أحكام الدين مَدْعاةً لاحتجاج الأمّة عليه، فوُصِم بمعارضة السنّة النبويّة وانتهاك حُرمة الدين. وكان منقادا لبِطانةٍ سقيمة الفكر زائغة النهج قد حاقت به، فلم تدعه يأخذ الخطر المُحْدِق به مأخذ الجدّ، ولا يكترث بالاحتجاجات والانتقادات الموجّهة إليه.
تدلّ النصوص المذكورة في الصفحات المتقدّمة على اتّساع نطاق الشذوذ في حكومة عثمان، كما تدلّ على زيغه عن الحقّ وإلغائه للمعايير السليمة. ويرى بعض المؤرّخين أنّ السنين الستّ الاولى من حكومته كانت هادئة لم تطرأ فيها حادثة تُذكَر ولم يعترض عليها أحدٌ يومئذٍ، ثمّ حدثت تبدّلات متنوّعة،[٢] ولكن هذا الرأي لم يكن صحيحا، إذ بدأ عثمان انحرافه منذ الأيّام الاولى لتبلور حكومته، بإرجاعه
[١]. راجع: ص ١٥٢( العفو عن قاتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة).
[٢]. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٣١.