دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - ٥/ ٣ ٤ تحريكات طلحه
١١٩٠. العقد الفريد عن ابن سيرين: لَم يَكُن أحَدٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ٦ أشَدَّ عَلى عُثمانَ مِن طَلحَةَ.[١]
١١٩١. شرح نهج البلاغة عن عبيد بن حارثة: سَمِعتُ عُثمانَ وهُوَ يَخطُبُ، فَأَكَبَّ النّاسُ حَولَهُ، فَقالَ: اجلِسوا يا أعداءَ اللّهِ! فَصاحَ بِهِ طَلحَةُ: إنَّهُم لَيسوا بِأَعداءِ اللّهِ، لكِنَّهُم عِبادُهُ، وقَد قَرَؤوا كِتابَهُ.[٢]
١١٩٢. شرح نهج البلاغة عن محمّد بن سليمان: كانَ [طلحَةُ] لا يَشُكُّ أنَّ الأمرَ لَهُ مِن بَعدِهِ لِوُجوهٍ، مِنها: سابِقَتُهُ. ومِنها: أنَّهُ ابنُ عَمٍّ لِأَبي بَكرٍ، وكانَ لِأَبي بَكرٍ في نُفوسِ أهلِ ذلِكَ العَصرِ مَنزِلَةٌ عَظيمَةٌ أعظَمُ مِنهَا الآنَ. ومِنها: أنَّهُ كانَ سَمِحا جَوادا، وقَد كانَ نازَعَ عُمَرَ في حَياةِ أبي بَكرٍ، و أحَبَّ أن يُفَوِّضَ أبو بَكرٍ الأَمرَ إلَيهِ مِن بَعدِهِ، فَما زالَ يَفتِلُ فِي الذِّروَةِ وَالغارِبِ[٣] في أمرِ عُثمانَ، ويُنكِّرُ لَهُ القُلوبَ، ويُكَدِّرُ عَلَيهِ النُّفوسَ، ويُغري أهلَ المَدينَةِ وَالأَعرابَ و أهلَ الأَمصارِ بِهِ.
وساعَدَهُ الزُّبَيرُ، وكانَ أيضا يَرجُو الأَمرَ لِنَفسِهِ، ولَم يَكُن رَجاؤُهُما الأَمرَ بِدونِ رَجاءِ عَلِيٍّ، بَل رَجاؤُهُما كانَ أقوى؛ لِأَنَّ عَلِيّا دَحَضَهُ[٤] الأَوَّلانِ و أسقَطاهُ، وكَسَرا ناموسَهُ بَينَ النّاسِ، فَصارَ نَسيا مَنسِيّا، وماتَ الأَكثَرُ مِمَّن يَعرِفُ خَصائِصَهُ الَّتي كانَت في أيّامِ النُّبُوَّةِ وفَضلَهُ.
ونَشَأَ قَومٌ لا يَعرِفونَهُ ولا يَرَونَهُ إلّا رَجُلًا مِن عُرضِ المُسلِمينَ، ولَم يَبقَ لَهُ مِمّا
[١]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٠٣، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٢٠١، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٩ وزاد في صدره:« الظاهر المعروف أنّه ...».
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٧.
[٣]. ما زال فلان يَفْتل من فلان في الذِروة والغارب: أي يدور من وراء خديعته؛ وهو مثل في المخادعة( لسان العرب: ج ١١ ص ٥١٤« فتل»).
[٤]. الدحض: الزلَق( النهاية: ج ٢ ص ١٠٤« دحض»).