دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - ٥/ ١٤ ياريخواهى عثمان از معاويه و كمكنكردن او
ونَكَثُوا البَيعَةَ، فَابعَث إلَيَّ مَن قِبَلَكَ مِن مُقاتَلَةِ أهلِ الشّامِ عَلى كُلِّ صَعبٍ وذَلولٍ.
فَلَمّا جاءَ مُعاوِيَةَ الكِتابُ تَرَبَّصَ بِهِ، وكَرِهَ إظهارَ مُخالَفَةِ أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦، وقَد عَلِمَ اجتِماعَهُم.[١]
١٢٣١. تاريخ الإسلام عن ابن الزبير وابن عبّاس: بَعَثَ عُثمانُ المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ إلى مُعاوِيَةَ؛ يُعلِمُهُ أنَّهُ مَحصورٌ، ويَأمُرُهُ أن يُجَهِّزَ إلَيهِ جَيشا سَريعا.
فَلَمّا قَدِمَ عَلى مُعاوِيَةَ، رَكِبَ مُعاوِيَةُ لِوَقتِهِ هُوَ ومُسلِمُ بنُ عُقبَةَ وابنُ حُدَيجٍ، فَساروا مِن دِمَشقَ إلى عُثمانَ عَشرا.
فَدَخَلَ مُعاوِيَةُ نِصفَ اللَّيلِ، وقَبَّلَ رَأسَ عُثمانَ، فَقالَ: أينَ الجَيشُ؟! قالَ: ما جِئتُ إلّا في ثَلاثَةِ رَهطٍ.
فَقالَ[٢] عُثمانُ: لا وَصَلَ اللّهُ رَحِمَكَ، ولا أعَزَّ نَصرَكَ، ولا جَزاكَ خَيرا، فَوَاللّهِ لا اقتَلُ إلّا فيكَ، ولا يُنقَمُ عَلَيَّ إلّا مِن أجلِكَ.
فَقالَ: بِأَبي أنتَ وامّي، لَو بَعَثتُ إلَيكَ جَيشا فَسَمِعوا بِهِ عاجَلوكَ، فَقَتَلوكَ، ولكِنَّ مَعي نَجائِبَ، فَاخرُج مَعي، فَما يَشعُرُ بي أحَدٌ، فَوَاللّهِ ما هِيَ إلّا ثَلاثٌ حَتّى نَرى مَعالِمَ الشّامِ.
فَقالَ: بِئسَ ما أشَرتَ بِهِ، و أبى أن يُجيبَهُ. فَأَسرَعَ مُعاوِيَةُ راجِعا.
ووَرَدَ المِسوَرُ يُريدُ المَدينَةَ بِذي المَروَةِ[٣] راجِعا، وقَدِمَ عَلى عُثمانَ وهُوَ ذامٌّ لِمُعاوِيَةَ غَيرُ عاذِرٍ لَهُ، فَلَمّا كانَ في حَصرِهِ الآخِرِ، بَعَثَ المِسوَرُ ثانِيا إلى مُعاوِيَةَ لِيَنجدَهُ، فَقالَ: إنَّ عُثمانَ أحسَنَ فَأَحسَنَ اللّهُ بِهِ، ثُمَّ غَيَّرَ فَغَيَّرَ اللّهُ بِهِ، فَشَدَدتُ عَلَيهِ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٦٨ وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٨.
[٢]. في المصدر:« فقط» بدل« فقال»، وهو تصحيف؛ انظر تاريخ دمشق: ج ٣٩ ص ٣٧٧.
[٣]. ذو المروة: قرية بوادي القُرى، وقيل: بين خشب ووادي القرى( معجم البلدان: ج ٥ ص ١١٦).