دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤ - ٥/ ٤ كوششهاى امام براى پيشگيرى از فتنه
أنفُسَهُما و أهلَهُما عَنهُ، وعُمْتَ فيهِ وقَومَكَ عَومَ السّابِحِ في اللُّجَّةِ[١]، فَارجِع إلَى اللّهِ أبا عَمرٍو، وَانظُر هَل بَقِيَ مِن عُمُرِكَ إلّا كَظِمءِ الحِمارِ[٢]؟! فَحَتّى مَتى وإلى مَتى؟!
أ لا تَنهى سُفَهاءَ بَني امَيَّةَ عَن أعراضِ المُسلِمينَ و أبشارِهِم و أموالِهِم؟! وَاللّهِ لَو ظَلَمَ عامِلٌ مِن عُمّالِكَ حَيثُ تَغرُبُ الشَّمسُ لَكانَ إثمُهُ مُشتَرَكا بَينَهُ وبَينَكَ.
فَقالَ عُثمانُ: لَكَ العُتبى، و أفعَلُ و أعزِلُ مِن عُمّالي كُلَّ مَن تَكرَهُهُ ويَكرَهُهُ المُسلِمونَ. ثُمَّ افتَرَقا، فَصَدَّهُ مَروانُ بنُ الحَكَمِ عَن ذلِكَ، وقالَ: يَجتَرِئُ عَلَيكَ النّاسُ؛ فَلا تَعزِلُ أحَدا مِنهُم!.[٣]
٥/ ٥
المُشاجَرَةُ بَينَ الزُّبَيرِ وعُثْمانَ
١٢٠٣. الفتوح: أقبَلَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ حَتّى دَخَلا عَلى عُثمانَ ثُمَّ تَقَدَّمَ إلَيهِ الزُّبَيرُ وقالَ: يا عُثمانُ! أ لَم يَكُن في وَصِيَّةِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ: أن لا تَحمِلَ آلَ بَني مُعَيطٍ عَلى رِقابِ النّاسِ إن وُليتَ هذَا الأَمرَ؟
قالَ عُثمانُ: بَلى.
قالَ الزُّبَيرُ: فَلِمَ استَعمَلتَ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ عَلَى الكوفَةِ؟
قالَ عُثمانُ: استَعمَلتُهُ كَمَا استَعمَلَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ عَمرَو بنَ العاصِ وَالمُغيرَةَ بنَ شُعبَةَ، فَلَمّا عَصَى اللّهَ وفَعَلَ ما فَعَلَ عَزَلتُهُ وَاستَعمَلتُ غَيرَهُ عَلى عَمَلِهِ.
قالَ: فَلِمَ استَعمَلتَ مُعاوِيَةَ عَلَى الشّامِ؟
[١]. لُجَّة البحر: معظمهُ( النهاية: ج ٤ ص ٢٣٣« لجج»).
[٢]. ظِمء الحمار: أي لم يبق من عمره إلّا اليسير، يقال: إنّه ليس شيء من الدوابّ أقصر ظِمأً من الحمار( لسان العرب: ج ١ ص ١١٦« ظمأ»).
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٥.