دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤ - ٥/ ١١ خيانت خواص بدكردار
يَجتَمِع لَهم أمرٌ، فَقالَ عُثمانُ: إنَّ هذَا الرَّأيَ لَولا ما فيهِ.
ثُمَّ أقبَلَ مُعاوِيَةَ فَقالَ: ما رَأيُكَ؟ قالَ: أرى لَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ أن تَرُدَّ عُمّالَكَ عَلَى الكِفايَةِ لِما قِبَلَهُم، و أنَا ضامِنٌ لَكَ قِبَلي.
ثُمَّ أقبَلَ عَلى عَبدِ اللّهِ بنِ سَعدٍ فَقالَ: ما رَأيُكَ؟ قالَ: أرى يا أميرَ المُؤمِنينَ أنَّ النّاسَ أهلُ طَمَعٍ فَأَعطِهِم مِن هذَا المالِ تَعطِف عَلَيكَ قُلوبَهُم.
ثُمَّ أقبَلَ عَلى عَمرِو بنِ العاصِ فَقالَ لَهُ: ما رَأيُكَ؟ قالَ: أرى أنَّكَ قَد رَكِبتَ النّاسَ بِما يَكرَهونَ، فَاعتَزِم أن تَعتَدِلَ؛ فَإِن أبَيتَ فَاعتَزِم أن تَعتَزِلَ؛ فَإِن أَبيتَ فَاعتَزِم عَزما وَامضِ قُدُما.
فَقالَ عُثمانُ: مالَكَ قَمِلَ فَرَوُكَ؟! أ هذَا الجِدُّ مِنكَ؟ فَأَسكَتَ عَنهُ دَهرا، حَتّى إذا تَفَرَّقَ القَومُ قالَ عَمرٌو: لا وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَأَنتَ أعَزُّ عَلَيَّ مِن ذلِكَ، ولكِن قَد عَلِمتُ أن سَيَبلُغَ النّاسَ قَولُ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا، فَأَرَدتُ أن يَبلُغَهُم قَولي فَيَثِقوا بي، فَأَقودَ إلَيكَ خَيرا أو أدفَعَ عَنكَ شَرّا ... فَرَدَّ عُثمانُ عُمّالَهُ عَلى أعمالِهِم، و أمَرَهُم بِالتَّضييقِ عَلى مَن قِبَلَهُم، و أمَرَهُم بِتَجميرِ النّاسِ فِي البُعوثِ، وعَزَمَ عَلى تَحريمِ أعطِياتِهِم لِيُطيعوهُ ويَحتاجوا إلَيهِ.[١]
راجع: ص ٢٧٢ (نقض التوبة والمعاهدة).
٥/ ١٢
آخِرُ ما أدّى إلى قَتلِ عُثمانَ
١٢١٧. الفتوح: أرسَلَ عُثمانُ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه، فَدَعاهُ فَقالَ: يا أبَا الحَسَنِ! أنتَ لِهؤُلاءِ القَومِ، فَادعوهُم إلى كِتابِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَاكفِني مِمّا يَكرَهونَ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٣٣ وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٦.