دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٦ - ٥/ ١٠ شكستن توبه و پيمان
أسكُتُ؟ فَقالَ: تَكَلَّمي.
فَقالَت: قَد سَمِعتُ قَولَ عَلِيٍّ لَكَ وإنَّهُ لَيسَ يُعاوِدُكَ، وقَد أطَعتَ مَروانَ يَقودُكَ حَيثُ شاءَ، قالَ: فَما أصنَعُ؟ قالَت: تَتَّقِي اللّهَ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وتَتَّبِعُ سُنَّةَ صاحِبَيكَ مِن قَبلِكَ؛ فَإِنَّكَ مَتى أطَعتَ مَروانَ قَتَلَكَ، ومَروانُ لَيسَ لَهُ عِندَ النّاسِ قَدرٌ ولا هَيبَةٌ ولا مَحَبَّةٌ، وإنَّما تَركُكَ النّاسَ لِمَكانِ مَروانَ، فَأَرسِل إلى عَلِيٍّ فَاستَصلِحهُ؛ فَإِنَّ لَهُ قَرابَةً مِنكَ وهُوَ لا يُعصى.
قالَ: فَأَرسَلَ عُثمانُ إلى عَلِيٍّ فَأَبى أن يَأتِيَهُ، وقالَ: قَد أعلَمتُهُ أنّي لَستُ بِعائِدٍ.[١]
١٢١٤. تاريخ الطبري في ذِكرِ ما حَدَثَ بَعدَ رُجوعِ المِصرِيّينَ: لَمّا رَجَعَ عَلِيٌّ ٧ إلى عُثمانَ أخبَرَهُ أنَّهُم قَد رَجَعوا، وكَلَّمَهُ عَلِيٌّ كَلاما في نَفسِهِ، قالَ لَهُ: اعلَم أنّي قائِلٌ فيكَ أكثَرَ مِمّا قُلتُ. قالَ: ثُمَّ خَرَجَ إلى بَيتِهِ.
قالَ: فَمَكَثَ عُثمانُ ذلِكَ اليَومَ حَتّى إذا كانَ الغَدُ جاءَهُ مَروانُ، فَقالَ لَهُ: تَكَلَّم و أعلِمِ النّاسَ أنّ أهلَ مِصرَ قَد رَجَعوا، و أنَّ ما بَلَغَهُم عَن إمامِهِم كانَ باطِلًا؛ فَإِنَّ خُطبَتَكَ تَسيرُ فِي البِلادِ قَبلَ أن يَتَحَلَّبَ النّاسُ عَلَيكَ مِن أمصارِهِم، فَيَأتِيَكَ مَن لا تَستَطيعُ دَفعَهُ. قالَ: فَأَبى عُثمانُ أن يَخرُجَ، قالَ: فَلَم يَزَل بِهِ مَروانُ حَتّى خَرَجَ، فَجَلَسَ عَلَى المِنبَرِ فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ: فَإِنَّ هؤُلاءِ القَومَ مِن أهلِ مِصرَ كانَ بَلَغَهُم عَن إمامِهِم أمرٌ، فَلَمّا تَيَقَّنوا أنَّهُ باطِلٌ ما بَلَغَهُم عَنهُ رَجَعوا إلى بِلادِهِم. قالَ: فَناداهُ عَمرُو بنُ العاصِ مِن ناحِيَةِ المَسجِدِ: اتَّقِ اللّهَ يا عُثمانُ؛ فَإِنَّكَ قَد رَكِبتَ نَهابيرَ وَرِكبناها مَعَكَ، فَتُب إلَى اللّهِ نَتُب. قالَ: فَناداهُ عُثمانُ، وإنَّكَ هُناكَ يَابنَ النابِغَةِ! قَمَلَت وَاللّهِ جُبَّتُكَ مُنذُ تَرَكتُكَ مِنَ العَمَلِ. قالَ: فَنودِيَ مِن ناحِيَةٍ اخرى:
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٦١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٤، البداية والنهاية: ج ٧ ص ١٧٢؛ الجمل: ص ١٩٢.