دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤ - ٤/ ٦ عفو قاتل هرمزان و دختر ابو لؤلؤ
١١٥٢. تاريخ اليعقوبي: وَثَبَ ابنُهُ عُبَيدُ اللّهِ [بنُ عُمَرَ] فَقَتَلَ أبا لُؤلُؤة وَابنَتَهُ وَامرَأَتَهُ، وَاغتَرَّ الهُرمُزانَ فَقَتَلَهُ. وكانَ عُبَيدُ اللّهِ يُحَدِّثُ أنَّهُ تَبِعَهُ، فَلَمّا أحَسَّ الهُرمُزانُ بِالسَّيفِ قالَ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ.
ورَوى بَعضُهُم أنَّ عُمَرَ أوصى أنَّ يُقادَ عُبَيدُ اللّهِ بِالهُرمُزانِ، و أنَّ عُثمانَ أرادَ ذلِكَ، وقَد كانَ قَبلَ أن يَلِيَ الأَمرَ أشَدَّ مَن خَلَقَ اللّهُ عَلى عُبَيدِ اللّهِ، حَتّى جَرَّ بِشَعرِهِ، وقالَ: يا عَدُوَّ اللّهِ، قَتَلتَ رَجُلًا مُسلِما، وصَبِيَّةً طِفلَةً، وَامرَأَةً لا ذَنبَ لَها! قَتَلَنِي اللّهُ إن لَم أقتُلكَ!! فَلَمّا وُلِّيَ رَدَّهُ إلى عَمرِو بنِ العاصِ.
ورَوى بَعضُهُم عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: يَغفِرُ اللّهَ لِحَفصَةَ! فَإِنَّها شَجَّعَت عُبَيدَ اللّهِ عَلى قَتلِهِم.[١]
١١٥٣. أنساب الأشراف عن غياث بن إبراهيم في ذِكرِ خُطبَةِ عُثمانَ في أوَّلِ خِلافَتِهِ: إنَّ عُثمانَ صَعِدَ المِنبَرَ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنّا لَم نَكُن خُطَباءَ، وإن نَعِش تَأتِكُمُ الخُطبَةُ عَلى وَجهِها إن شاءَ اللّهُ، وقَد كانَ مِن قَضاءِ اللّهِ أنَّ عُبَيدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ أصابَ الهُرمُزانَ، وكانَ الهُرمُزانُ مِنَ المُسلِمينَ، ولا وارِثَ لَهُ إلَا المُسلِمونَ عامَّةً، و أنَا إمامُكُم، وقَد عَفَوتُ، أ فَتَعفونَ؟ قالوا: نَعَم.
فَقالَ عَلِيٌّ: أقِدِ الفاسِقَ؛ فَإِنَّهُ أتى عَظيما؛ قَتَلَ مُسلِما بِلا ذَنبٍ.
وَقالَ لِعُبَيدِ اللّهِ: يا فاسِقُ! لَئِن ظَفِرتُ بِكَ يَوما لَأَقتُلَنَّكَ بِالهُرمُزانِ.[٢]
١١٥٤. الطبقات الكبرى عن المُطَّلب بن عبد اللّه بن حنطب: قالَ عَلِيٌّ لِعبُيَدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ: ما ذَنبُ ابنَةِ أبي لُؤلُؤةِ حينَ قَتَلتَها؟!
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٠.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٣٠ وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٢٣٩ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٢٦ وشرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٥٤.