دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - ٥/ ١٨ هنگامه كشتن عثمان
و ألقَى النّاسُ النّيرانَ في أبوابِ دارِ عُثمانَ، فَاحتَرَقَ بَعضُها.
فَقالَ عُثمانُ: مَا احتَرَقَ البابُ إلّا لِما هُوَ أعظَمُ مِنهُ، لا يُحَرِّكَنَّ رَجُلٌ مِنكُم يَدَهُ ... ثُمَّ قالَ لِمَروانَ: اجلِس فَلا تَخرُج. فَعَصاهُ مَروانُ، فَقالَ: وَاللّهِ لا تُقتَلُ، ولا يُخلَصُ إلَيكَ، و أنَا أسمَعُ الصَّوتَ. ثُمَّ خَرَجَ إلَى النّاسِ.
فَقُلتُ: ما لِمَولايَ مُتَّرَكٌ! فَخَرَجتُ مَعَهُ أذُبُّ عَنهُ، ونَحنُ قَليلٌ، فَأَسمَعُ مَروانَ يَتَمَثَّلُ:
|
قَد عَلِمَت ذاتُ القُرونِ الميلِ |
وَالكَفِّ وَالأَنامِلِ الطُّفولِ |
ثُمَّ صاحَ: مَن يُبارِزُ وقَد رَفَعَ أسفَلَ دَرعِهِ، فَجَعَلَهُ في مَنطِقَتِهِ؟
قالَ: فَيَثِبُ[١] إلَيهِ ابنُ النّباعِ، فَضَرَبَهُ ضَربَةً عَلى رَقَبَتِهِ مِن خَلَفِهِ، فَأَثبَتَهُ حَتّى سَقَطَ، فَما يَنبضُ مِنهُ عِرقٌ.[٢]
١٢٦٣. مروج الذهب: كانَت مُدَّةُ ما حوصِرَ عُثمانُ في دارِهِ تِسعةً[٣] و أربَعينَ يَوما، وقيلَ: أكثَرَ مِن ذلِكَ. وقُتِلَ في لَيلَةِ الجُمُعَةِ لِثَلاثٍ بَقينَ مِن ذِي الحِجَّةِ.
وذُكِرَ: أنَّ أحَدَ الرَّجُلَينِ كَنانَةَ بنَ بِشرٍ التّجيبيَّ ضَرَبَهُ بِعَمودٍ عَلى جَبهَتِهِ، وَالآخَرَ مِنهُما سَعدَ بنَ حَمرانَ المُرادِيَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيفِ عَلى حَبلِ عاتِقِهِ، فَحَلَّهُ.
وقَد قيلَ: إنَّ عَمرَو بنَ الحَمِقِ طَعَنَهُ بِسِهامٍ تِسعَ طَعَناتٍ. وكانَ فيمَن مالَ عَلَيهِ عُمَيرُ بنُ ضابِىً البَرجَمِيُّ التَّميمِيُّ، وخَضخَضَ سَيفَهُ في بَطنِهِ.[٤]
[١]. كذا، والظاهر أنّها تصحيف:« فوثب».
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٧٩.
[٣]. في المصدر:« تسعا»، وهو تصحيف.
[٤]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٥٥ وراجع تاريخ دمشق: ج ٣٩ ص ٤٠٩ وتاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٩٣ و ٣٩٤ وشرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٥٧ و ١٥٨.