دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٠ - ٢/ ٢ كنار نهادن كارگزاران عثمان
٢/ ٣
استِردادُ أموالِ بَيتِ المالِ
١٣٤٦. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامٍ لَهُ فيما رَدَّهُ عَلَى المُسلِمينَ مِن قَطائِعِ عُثمانَ: وَاللّهِ لَو وَجَدتُهُ قَد تُزُوِّجَ بِهِ النِّساءُ، ومُلِكَ بِهِ الإِماءُ؛ لَرَدَدتُهُ، فَإِنَّ فِي العَدلِ سَعَةً، ومَن ضاقَ عَلَيهِ العَدلُ فَالجَورُ عَلَيهِ أضيَقُ.[١]
١٣٤٧. شرح نهج البلاغة: هذِهِ الخُطبَةُ ذَكَرَهَا الكَلبِيُّ مَروِيَّةً مَرفوعَةً إلى أبي صالحٍ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ أنَّ عَلِيّا ٧ خَطَبَ فِي اليَومِ الثّاني مِن بَيعَتِهِ بِالمَدينَةِ، فَقالَ:
ألا إنَّ كُلَّ قَطيعَةٍ أقطَعَها عُثمانُ، وكُلَّ مالٍ أعطاهُ مِن مالِ اللّهِ، فَهُوَ مَردودٌ في بَيتِ المالِ، فَإِنَّ الحَقَّ القَديمَ لا يُبطِلُهُ شَيءٌ، ولَو وَجَدتُهُ وقَد تُزُوِّجَ بِهِ النِّساءُ، وفُرِّقَ فِي البُلدانِ، لَرَدَدتُهُ إلى حالِهِ؛ فَإِنَّ فِي العَدلِ سَعَةً، ومَن ضاقَ عَنهُ الحَقُّ فَالجَورُ عَلَيهِ أضيَقُ.
وتَفسيرُ هذَا الكَلامِ أنَّ الوالِيَ إذا ضاقَت عَلَيهِ تَدبيراتُ امورِهِ فِي العَدلِ، فَهِيَ فِي الجَورِ أضيَقُ عَلَيهِ؛ لِأَنَّ الجائِرَ في مَظَنَّةِ أن يُمنَعَ ويُصَدَّ عَن جَورِهِ.
قالَ الكَلبِيُّ: ثُمَّ أمَرَ ٧ بِكُلِّ سِلاحٍ وُجِدَ لِعُثمانَ في دارِهِ مِمّا تَقَوّى بِهِ عَلَى المُسلِمينَ فَقُبِضَ، و أمَرَ بِقَبضِ نَجائِبَ كانَت في دارِهِ مِن إبِلِ الصَّدَقَةِ فَقُبِضَت، و أمَرَ بِقَبضِ سَيفِهِ ودِرعِهِ، و أمَرَ ألّا يُعرَضَ لِسِلاحٍ وُجِدَ لَهُ لم يُقاتِل بِهِ المُسلِمونَ، وبِالكَفِّ عَن جَميعِ أموالِهِ الَّتي وُجِدَت في دارِهِ وفي غَيرِ دارِهِ، و أمَرَ أن تُرتَجَعَ الأَموالُ الَّتي أجازَ بِها عُثمانُ حَيثُ اصيبَت أو اصيبَ أصحابُها.
فَبَلَغَ ذلِكَ عَمرَو بنَ العاصِ، وكانَ بِأَيلَةَ مِن أرضِ الشّامِ، أتاها حَيثُ وَثَبَ
[١]. نهج البلاغة: الخطبة ١٥، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١١٠، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٦، شرح الأخبار: ج ١ ص ٣٧٣ ح ٣١٦ كلاهما نحوه.