دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٨ - ١/ ٤ انگيزههاى امام براى پذيرش حكومتبيعت نور
١/ ٥
أوَّلُ مَن بايَعَ
١٢٩٤. الكامل في التاريخ: لَمّا قُتِلَ عُثمانُ، اجتَمَعَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ ٦ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وفيهِم طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ، فَأَتَوا عَلِيّا، فَقالوا لَهُ: إنَّهُ لابُدَّ لِلنّاسِ مِن إِمامٍ! قالَ: لا حاجَةَ لي [في][١] أمرِكُم؛ فَمَنِ اختَرتُم رَضيتُ بِهِ. فَقالوا: ما نَختارُ غَيرَكَ.
وتَرَدَّدوا إلَيهِ مِرارا، وقالوا لَهُ في آخِرِ ذلِكَ: إنّا لا نَعلَمُ أحَدا أحَقَّ بِهِ مِنكَ؛ لا أقدَمَ سابِقَةً، ولا أقرَبَ قَرابَةً مِن رَسولِ اللّهِ ٦. فَقالَ: لا تَفعَلوا، فَإِنّي أكونُ وَزيرا خَيرا مِن أن أكونَ أميرا. فَقالوا: وَاللّهِ ما نَحنُ بِفاعِلينَ حَتّى نُبايِعَكَ. قالَ: فَفِي المَسجِدِ؛ فَإِنَّ بَيعَتي لا تَكونُ خَفِيَّةً، ولا تَكونُ إلّا فِي المَسجِدِ وكانَ في بَيتِهِ، وقيلَ: في حائِطٍ لِبَني عَمرِو بنِ مَبذولٍ.
فَخَرَجَ إلَى المَسجِدِ وعَلَيه إزارٌ وطاقٌ وعِمامَةُ خَزٍّ، ونَعلاهُ في يَدِهِ، مُتَوَكِّئا عَلى قَوسٍ، فَبَايَعَهُ النّاسُ. وكانَ أوَّلُ مَن بايَعَهُ مِنَ النّاسِ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللّهِ. فَنَظَرَ إلَيهِ حَبيبُ بنُ ذُؤَيبٍ فَقالَ: إنّا للّهِ! أوَّلُ مَن بَدَأَ بِالبَيعَةِ يَدٌ شَلّاءُ، لا يَتِمُّ هذَا الأَمرُ! وبايَعَهُ الزُّبَيرُ. وقالَ لَهُما عَلِيٌّ: إن أحبَبتُما أن تُبايِعاني، وإن أحبَبتُما بايَعتُكُما! فَقالا: بَل نُبايِعُكَ.[٢]
١٢٩٥. الجمل عن زيد بن أسلم: جاءَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ إلى عَلِيٍّ ٧ وهُوَ مُتَعَوِّذٌ بِحيطانِ المَدينَةِ، فَدَخلا عَلَيهِ وقالا لَهُ: ابسُط يَدَكَ نُبايِعكَ، فَإِنَّ النّاسَ لا يَرضَونَ إلّا بِكَ.
فَقالَ لَهُما: لا حاجَةَ لي في ذلِكَ، لَأَن أكونَ لَكُما وَزيرا خَيرٌ مِن أن أكونَ لَكُما
[١]. ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق.
[٢]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٠٢، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٢٨ عن أبي المليح نحوه، نهاية الأرب: ج ٢٠ ص ١٠؛ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٧ ح ٢ وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٢٧.