دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٦ - ٥/ ١٨ هنگامه كشتن عثمان
فَقالَ: لَم أكُن لَأَقتُلُ رَجُلًا نَصَرَني، و أنتُم تُريدونَ قَتلي.
فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ ثاروا إلى بابِهِ فَأَحرَقوهُ، وخَرَجَ عَلَيهِم مَروانُ بنُ الحَكَمِ مِن دارِ عُثمانَ في عِصابةٍ، وخَرَجَ سَعيدُ بنُ العاصِ في عِصابَةٍ، وخَرَجَ المُغيرَةُ بنُ الأَخنَسِ ابنِ شُرَيقٍ الثَّقَفِيُّ حَليفُ بَني زُهرَةَ في عِصابَةٍ، فَاقتَتَلوا قِتالًا شَديدا.
وكانَ الَّذي حَداهُم عَلَى القِتالِ أنَّهُ بَلَغَهُم أنَّ مَدَدا مِن أهلِ البَصرَةِ قَد نَزَلوا صُرارا وهِيَ مِنَ المَدينَةِ عَلى لَيلَةٍ، و أنَّ أهلَ الشّامِ قَد تَوَجَّهوا مُقبِلينَ، فَقاتَلوهُم قِتالًا شَديدا عَلى بابِ الدّارِ.[١]
١٢٦١. تاريخ المدينة عن مولى سهل بن يسار عن أبيه بَعدَ كَلامِ عُثمانَ وإمساكِ النّاسِ عَن قَتلِهِ: رَمى يَزيدُ أو أبو حَفصَةَ غُلامُ مُروانَ رَجُلًا مِن أسلَمَ بِسَهمٍ فَقَتَلَهُ. فَاستَأذَنوا عَلى عُثمانَ، فَأَذِنَ لَهُم، فَأَدخَلُوا الأَسلَمِيَّ مَقتولًا، فَقالوا: زَعَمتَ أنَّكَ لا تُقاتِلُ، وهذا صاحِبُنا مَقتولًا، قَتَلَهُ رَجُلٌ مِن أصحابِكَ! فَأَقِدنا.[٢]
قالَ: ما لَكُم قَوَدٌ قِبَلَهُ؛ رَجُلٌ دَفَعَ عَن نَفسِهِ أن تَقتُلوهُ، ولَم آمُرهُ بِقِتالٍ. وقالَ: زَعَمتُم أنَّهُ لَيسَ عَلَيكُم طاعَةٌ، ولا أنَا لَكُم بِإِمامٍ فيما تَقولونَ، وإنَّما القَوَدُ إلَى الإِمامِ!![٣]
١٢٦٢. تاريخ الطبري عن أبي حفصة اليماني: كُنتُ مَعهُ [مَروانَ] فِي الدّارِ، فَأَنَا وَاللّهِ أنشَبتُ القِتالَ بَينَ النّاسِ؛ رَمَيتُ مِن فَوقِ الدّارِ رَجُلًا من أسلَمَ، فَقَتَلتُهُ، وهُوَ نيارُ الأَسلَمِيُّ، فَنَشَبَ القِتالُ، ثُمَّ نَزَلتُ، فَاقتَتَلَ النّاسُ عَلَى البابِ، وقاتَلَ مَروانُ حَتّى سَقَطَ، فَاحتَمَلتُهُ، فَأَدخَلتُهُ بَيتَ عَجوزٍ، و أغلَقتُ عَلَيهِ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٨٢ وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٩١.
[٢]. القَوَد: القصاص وقتلُ القاتِل بدل القتيل( النهاية: ج ٤ ص ١١٩« قود»).
[٣]. تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٩٣.