دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - ٥/ ٧ محاصره اول
فَنَزَلوا في المَوضِعِ المَعروفِ بِذِي الخُشُبِ فَلَمّا عَلِمَ عُثمانُ بِنُزولِهِم بَعَثَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ فَأَحضَرَهُ، وسَأَلَهُ أن يَخرُجَ إلَيهِم ويَضمُنَ لَهُ عَنهُ كُلَّ ما يُريدونَ مِنَ العَدلِ وحُسنِ السّيرَةِ.
فَسارَ عَلِيٌّ إلَيهِم، فَكانَ بَينَهُم خَطبٌ طَويلٌ، فَأَجابوهُ إلى ما أرادَ وَانصَرَفوا.[١]
٥/ ٨
فَكُّ الحِصارِ بِوَساطَةِ الإِمامِ
١٢٠٩. تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن محمّد عن أبيه: فَلَمّا رَأى عُثمانُ ما رَأى [أنَّ القَومَ يَرَونَ قَتلَهُ إن لَم يَنزِع] جاءَ عَلِيّا فَدَخَلَ عَلَيهِ بَيتَهُ، فَقالَ: يَا بنَ عَمِّ، إنَّهُ لَيسَ لي مَتَركٌ، وإنَّ قَرابَتي قَريبَةٌ، ولي حَقٌّ عَظيمٌ عَلَيكَ، وقَد جاءَ ما تَرى مِن هؤُلاءِ القَومِ وهُم مُصَبِّحيّ، و أنَا أعلَمُ أنَّ لَكَ عِندَ النّاسِ قَدرا، و أنَّهُم يَسمَعونَ مِنكَ، فَأَنَا احِبُّ أن تَركَبَ إلَيهِم فَتَرُدَّهُم عَنّي؛ فَإِنّي لا احِبُّ أن يَدخُلوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ ذلِكَ جُرأَةٌ مِنهُم عَلَيَّ، وَليَسمَع بِذلِكَ غَيرُهُم.
فَقالَ عَلِيٌّ: عَلامَ أرُدُّهُم؟ قالَ: عَلى أن أصيرَ إلى ما أشَرتَ بِهِ عَلَيَّ ورَأيتَهُ لي، ولَستُ أخرُجُ مِن يَدَيكَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: إنّي قَد كُنتُ كَلَّمتُكَ مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ، فَكُلُّ ذلِكَ نَخرُجُ فَتُكَلِّمُ، ونَقولُ وتَقولُ، وذلِكَ كُلُّهُ فِعلُ مَروانَ بنِ الحَكَمِ وسَعيدِ بنِ العاصِ وَابنِ عامِرٍ ومُعاوِيَةَ، أطَعتَهُم وعَصَيتَني. قالَ عُثمانُ: فَإِنّي أعصيهِم واطيعُكَ.
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٥٢ وراجع تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٥٥ ١١٦٠.