دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٢ - ١/ ٣ بى ميلى امام به حكومت
فَدَخَلتُ فيهِ.[١]
١٢٨١. تاريخ الطبري عن أبي بَشيرٍ العابِديّ: كُنتُ بِالمَدينَةِ حينَ قُتِلَ عُثمانُ، وَاجتَمَعَ المُهاجِرونَ والأَنصارُ فيهِم طَلحَةُ والزُّبَيرُ فَأَتَوا عَلِيّا، فَقالوا: يا أبا حَسَنٍ، هَلُمَّ نُبايِعكَ!
فَقالَ: لا حاجَةَ لي في أمرِكُم، أنَا مَعَكُم؛ فَمَنِ اختَرتُم فَقَد رَضيتُ بِهِ، فَاختاروا وَاللّهِ! فَقالوا: ما نَختارُ غَيرَكَ.
قالَ: فَاختَلَفوا إلَيهِ بَعدَما قُتِلَ عُثمانُ مِرارا، ثُمَّ أتَوهُ في آخِرِ ذلِكَ، فَقالوا لَهُ: إنّه لا يَصلُحُ النّاسُ إلّا بِإِمرَةٍ، وقَد طالَ الأَمرُ! فَقالَ لَهُم: إنَّكُم قَدِ اختَلَفتُم إلَيَّ و أتَيتُم، وإنّي قائِلٌ لَكُم قَولًا إن قَبِلتُموهُ قَبِلتُ أمرَكُم، وإلّا فَلا حاجَةَ لي فيهِ. قالوا: ما قُلتَ مِن شَيءٍ قَبِلناهُ إن شاءَ اللّهُ.
فَجاءَ فَصَعِدَ المِنبَرَ، فَاجتَمَعَ النّاسُ إلَيهِ، فَقالَ: إنّي قَد كُنتُ كارِها لِأَمرِكُم، فَأَبَيتُم إلّا أن أكونَ عَلَيكُم، ألا وإنَّهُ لَيسَ لي أمرٌ دونَكُم، إلّا أنَّ مَفاتيحَ مالِكُم مَعي، ألا وإنَّهُ لَيسَ لي أن آخُذَ مِنهُ دِرهَما دونَكُم، رَضيتُم؟ قالوا: نَعَم. قالَ: اللّهُمَّ اشهَد عَلَيهِم. ثُمَّ بايَعَهُم عَلى ذلِكَ.[٢]
١٢٨٢. تاريخ الطبري عن محمّد وطَلحَة: غَشِيَ النّاسُ عَليّا، فَقالوا: نُبايِعُكَ؛ فَقَد تَرى ما نزَلَ بِالإِسلامِ، ومَا ابتُلينا بِهِ مِن ذَوِي القُربى! فَقالَ عَليٌّ: دَعوني، وَالتَمِسوا غَيري؛ فَإِنّا مُستَقبِلونَ أمرا لَهُ وجوهٌ ولَهُ ألوانٌ، لا تَقومُ لَهُ القُلوبُ، ولا تَثبُتُ عَلَيهِ العُقولُ. فَقالوا: نَنشُدُكَ اللّهَ، أ لا تَرى ما نَرى! أ لا تَرَى الإِسلامَ! أ لا تَرَى الفِتنَةَ! أ لا تَخافُ اللّهَ!
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٧٢٨ ح ١٥٣٠ عن مالك بن أوس، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٦ ح ٩.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٢٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٠٢ و ص ٣٠٤ نحوه؛ الكافئة: ص ١٢ ح ٧ عن أبي بشر العائذي وفيه إلى« مرارا»، شرح الأخبار: ج ١ ص ٣٧٦ ح ٣١٨ عن أبي بشير العائدي نحوه وراجع الفتوح: ج ٢ ص ٤٣٤ ٤٣٦ والمناقب للخوارزمي: ص ٤٩ ح ١١.