دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ٤/ ٧ ٧ تبعيد گروهى از صالحان امت
١١٧٥. أنساب الأشراف: لَمّا خَرَجَ المُسَيَّرونَ مِن قُرّاءِ أهلِ الكوفَةِ فَاجتَمَعوا بِدِمَشقَ نَزَلوا مَعَ عَمرِو بنِ زُرارَةَ، فَبَرَّهُم مُعاوِيَةُ و أكرَمَهُم، ثُمَّ إنَّهُ جَرى بَينَهُ وبَينَ الأَشتَرِ قَولٌ حَتّى تَغالَظا، فَحَبَسَهُ مُعاوِيَةُ ...
وبَلَغَ مُعاوِيَةَ أنَّ قَوما مِن أهلِ دِمَشقٍ يُجالِسونَ الأَشتَرَ و أصحابَهُ، فَكَتَبَ إلى عُثمانَ: إنَّكَ بَعَثتَ إلَيَّ قَوما أفسَدوا مِصرَهُم و أنغَلوهُ[١]، ولا آمَنُ أن يُفسِدوا طاعَةَ مَن قِبَلي ويُعَلِّموهُم ما لا يُحسِنونَهُ حَتّى تَعودَ سَلامَتَهُم غائِلَةً، وَاستِقامَتَهُمُ اعوِجاجا.
فَكَتَبَ إلى مُعاوِيَةَ يَأمُرُهُ أن يُسَيِّرَهُم إلى حِمصٍ[٢] فَفَعَلَ، وكانَ واليها عَبدَ الرَّحمنِ بنَ خالِدِ بنِ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ. ويُقالُ: إنَّ عُثمانَ كَتَبَ في رَدِّهِم إلَى الكوفَةِ، فَضَجَّ مِنهُم سَعيدٌ ثانِيَةً، فَكَتَبَ في تَسييرِهِم إلى حِمصٍ، فَنَزَلُوا السّاحِلَ.[٣]
١١٧٦. تاريخ الطبري عن الشَّعبي في خَبَرِ مُسَيَّرَةِ الكوفَةِ: كَتَبَ [مُعاوِيَةُ] إلى عُثمانَ: لَستُ آمَنُ إن أقاموا وَسَطَ أهلِ الشّامِ أن يُغروهُم بِسِحرِهِم وفُجورِهِم! فَاردُدهُم إلى مِصرِهِم؛ فَلتَكُن دارُهُم في مِصرِهِمُ الَّذي نَجَمَ فيهِ نِفاقُهُم، وَالسَّلامُ.
فَكَتَبَ إلَيهِ عُثمانُ يَأمُرُهُ أن يَرُدَّهُم إلى سَعيدِ بنِ العاصِ بِالكوفَةِ، فَرَدَّهُم إلَيهِ، فَلَم يَكونوا إلّا أطلَقَ ألسِنَةً مِنهُم حينَ رَجَعوا.
وكَتَبَ سَعيدٌ إلى عُثمانَ يَضِجُّ مِنهُم؛ فَكَتَبَ عُثمانُ إلى سَعيدٍ أن سَيِّرْهُم إلى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ خالِدِ بنِ الوَليدِ؛ وكانَ أميرا عَلى حِمصٍ.
وكَتَبَ إلَى الأَشتَرِ و أصحابِهِ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنّي قَد سَيَّرتُكُم إلى حِمصٍ، فَإِذا أتاكُم
[١]. من النَّغل؛ الفساد، وقد نَغِل الأديم، إذا عَفِن وتهرّى في الدِّباغ، فينفسد ويهلِك( النهاية: ج ٥ ص ٨٨« نغل»).
[٢]. حِمْص: أحد قواعد الشام، وتقع إلى الشمال من مدينة دمشق تبعد عنها ١٥٠ كيلو متراً، وهي ذات بساتين، وشربها من نهر العاصي. دخلت هذه المدينة تحت سيطرة المسلمين في سنة ١٥ للهجرة( راجع تقويم البلدان: ص ٢٦١).
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٥٥.