دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤ - ٥/ ١٤ ياريخواهى عثمان از معاويه و كمكنكردن او
يا بَني هاشِمٍ! لَقَد تَقَلَّدتُم بِقَتلِ عُثمانَ فَرمَ[١] الإماءِ العَوارِك[٢]، أطَعتُم فُسّاقَ العِراقِ في عَيبِهِ، و أجزَرتُموهُ مَرّاق أهلِ مِصرَ، وآوَيتُم قَتَلَتَهُ.
فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ: إنَّما تُكَلِّمُ لِمُعاوِيَةَ، إنَّما تُكَلِّمُ عَن رَأيِكَ، وإنَّ أحَقَّ النّاسِ أ لّا يَتَكَلَّمَ في أمرِ عُثمانَ لَأَنتُما! أمّا أنتَ يا مُعاوِيَةُ، فَزَيَّنتَ لَهُ ما كانَ يَصنَعُ، حَتّى إذا حُصِرَ طَلَبَ نَصرَكَ، فَأَبطَأتَ عَنهُ، و أحبَبتَ قَتلَهُ، وتَرَبَّصتَ بِهِ. و أمّا أنتَ يا عَمرُو، فَأَضرَمتَ عَلَيهِ المَدينَةَ، وهَرَبتَ إلى فِلَسطينَ تَسأَلُ عَن أنبائِهِ، فَلَمّا أتاكَ قَتلَهُ، أضافَتكَ عَداوَةُ عَلِيٍّ أن لَحِقتَ بِمُعاوِيَةَ، فَبِعتَ دينَكَ بِمِصرَ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: حَسبُكَ، عَرَّضَني لَكَ عَمرٌو، وعَرَّضَ نَفسَهُ.[٣]
١٢٣٨. تاريخ الخلفاء عن أبي الطُّفيل عامِر بن واثِلة الصَّحابي: إنَّهُ دَخَلَ عَلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: أ لَستَ مِن قَتَلَةِ عُثمانَ؟ قالَ: لا، ولكِن مِمَّن حَضَرَهُ فَلَم يَنصُرهُ. قالَ: وما مَنَعَكَ مِن نَصرِهِ؟ قالَ: لَم تَنصُرهُ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ. فَقالَ مُعاوِيَةُ: أما لَقَد كانَ حَقُّهُ واجِبا عَلَيهِم أن يَنصُروهُ! قالَ: فَما مَنَعَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ مِن نَصرِهِ ومَعَكَ أهلُ الشّامِ؟! فَقالَ مُعاوِيَةُ: أما طَلبي بِدَمِهِ نُصرَةٌ لَهُ؟!! فَضَحِكَ أبُو الطُّفَيلِ، ثُمَّ قالَ: أنتَ وعُثمانُ كَما قالَ الشّاعِرُ:
|
لا ألفِيَنَّكَ بَعدَ المَوتِ تَندُبُني |
وفي حَياتِيَ ما زَوَّدتَني زادا[٤] |
[١]. الفَرْم والفِرام: ما تتضيّق به المرأة من دواء، ومَرَةٌ فرماء ومستفرِمة: وهي الَّتي تجعل الدواء في فرجها ليضيق( لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٥١« فرم»).
[٢]. العرَكيَّة: المرأة الفاجرة( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٦٦« عرك»).
[٣]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٧٣ الرقم ١٥، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٠٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ٩٤.
[٤]. تاريخ الخلفاء: ص ٢٣٩، الاستيعاب: ج ٤ ص ٢٦٠ الرقم ٣٠٨٤، اسد الغابة: ج ٦ ص ١٧٧ الرقم ٦٠٣٥ كلاهما نحوه.