المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
ينوب عنّا التسليم المندوب ، كما أنّ صوم يوم الشكّ ندباً يسقط به الفرض.
أقول: ولكن الانصاف عدم دلالة كلامه في كتابه الثاني على ذلك، لإمكان تطبيقه على جملة: السلام عليكم، فيطابق مع قول الأصحاب.
نعم، الذي يظهر من كلمات الأصحاب استحباب التسليم ب (أيّها النَّبيّ) في التشهّد دون الوجوب، وأنّه ليس بمخرجٍ، بل عدّه الأصحاب من أجزاء التشهّد ولواحقه ، خلافاً للمحكي عن الجُعفي و «كنز العرفان» حيث ذهبا إلى وجوبه، بل في الأخير نسبته إلى بعض شيوخه، حيث نقل استدلال بعض شيوخه على وجوب التسليم المُخرِج في الصلاة بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما).
بتقريب: أنّ الآية تدلّ على وجوب التسليم، ولا شيء منه بواجبٍ في غير الصلاة إجماعاً، فيجب أن يكون كذلك في الصلاة)، ثُمّ أجاب عن الآية بما قد عرفت منّا في صدر البحث.
ثمّ قال: (واستدلّ بعض شيوخنا المعاصرين على أنَّه يجب إضافة: (السلام عليك أيّها النَّبيّ ورحمة اللّه وبركاته) إلى التشهّد الأخير بالتقريب المتقدّم، قيل عليه إنّه خرق للإجماع لنقل العلاّمة الإجماع على استحبابه.
ويمكن الجواب: بمنع الإجماع على عدم وجوبه، والإجماع منقولٌ على مشروعيّته وراجحيّته، وهو أعمّ من الوجوب والندب.
ثمّ قال: (وبالجملة الذي يغلب ظنّي الوجوب) ، واستدلّ عليه ببعض