المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
أي السّلام علينا ـ فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذن القوم، قال: فتقول وأنتَ مستقبل القبلة السلام عليكم»، الحديث.[١]
حيث إنّ استعمل لفظ (تقول) في موضع الأمر والإنشاء الدالّ على الوجوب.
بل وهكذا يؤيّد ذلك النصوص التي قد عرفت عدم تماميّتها للندب، الذي تمسّكوا بها القائلون به، فتدلّ على الوجوب الخارج عن الصلاة، الذي لا يؤثّر فعل المنافاة قبل بطلان الصلاة، لأجل حصول الفراغ عن الصلاة.
بل جاء في «كشف اللّثام» أنَّه يميل إِليه كلام صاحب «البُشرى»[٢] حيث قال: (لا مانع أن يكون الخروج بالسّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين، وأن يجب السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته، للحديث الذي رواه ابن أُذينة عن الصادق ٧في وصف صلاة النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في السّماء أنَّه صلّى و «أمر أن يقول للملائكة: السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته».[٣]
إلاّ أن يقال: هذا حكم جارٍ في حقّ في الإمام دون المأموم.
قلت: بل هو لازم لكلّ من يقول بالتحليل بالصيغة الأُولى، وأنّها مخرجة، إذا فرض فعل المصلّي لها، إذ لا يتصوّر جزئيّة ما بعدها من الصلاة على وجه الوجوب.
أقول: ومما ذكرنا يتبيّن إجمال الموضوع في الجملة، إذ نشكّ في أنّ المراد بالموضوع هل هو كلّي التسليم، أو خصوص الثانية منه أو غيرهما؟
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٨.
[٢] ومؤلّفه السيد جمال الدين ابن طاوس ;.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٠.