المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - الدليل على استحباب التسليم
الأخير. ولقد أجاد العلاّمة الطباطبائي حيث أنشأ:
واسم السّلام في الأخير أشيع
وغيره تشهّد أو تبع
فما نفى البطلان بالمنافي
من بعده فذاك لا ينافي
فإذا عرفت حمل النصوص على أنّ مدلولها كون الحدث بعد التسليم، القاطع لما قبل التسليم المحلّل، لا يكون مبطلاً بحصول التشهّد بجميع توابعه، فلا وجه للبطلان.
بيان ذلك: المراد من لفظ الشهادتين الوارد في خبري زرارة وابن الجهم، هما الكاملتان المشتملتان على التسليم الأوَّل، ولذلك يلاحظ أنَّه لم يذكر فيها الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله رغم كونها واجبة عند الخصم أيضاً، بل علّق الحكم قبلهما وبعدهما على التشهّد.
وسادساً: بأن يكون المراد من النصوص صورة النسيان خاصّة، بناءً على عدم البطلان مع النسيان، كما عليه الشهيد في «المسالك» في أحكام الخَلل، إذا لم يذكر إلاّ بعد التخلّل بما يبطل الصلاة عمداً أو سهواً، تمسّكاً بهذه النصوص، وبالقاعدة المعلومة عندهم من أنّ نسيان غير الركن لا يبطل الصلاة، وقد وجّهوا ذلك باستبعاد العمد في مثل ذلك لمن أراد الامتثال لأوامر مولاه، وكان متشرِّعاً ومتديّناً، كما كان ينبّه على ذلك أُستاذنا العلاّمة البروجردي قدسسره في درسه الشريف كراراً.
مضافاً إلى إمكان التشكيك في شمول النصوص الدالّة على بطلان الصلاة بمثل الحدث لمثل المقام:
منها: الخبر المرويّ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «ليس