المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - الدليل على استحباب التسليم
يرخّص في النوم في شيء من الصلاة».[١] لأجل الشكّ في صدق (أثناء الصلاة) لمن أحدث بين التسليمين، لما ثبت من تماميّة الصلاة بالصيغة الأُولى .
وأيضاً: مثل الخبر المرويّ عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ٨، أ نّهما كانا يقولان: «لا يقطع الصلاة إلاّ أربعة: الخلاء والبول والرِّيح والصوت».[٢] للشك في قاطعية الحدث المتخلل بعد التسليم الأول.
ودعوى: أنّ البطلان هنا ليس لنسيانه، بل لصدق الحدث في الأثناء حال عدم فعله لانحصار التحلّل فيه.
يدفعها: استبعاد ملاحظة الشارع هذه الحيثيّات ، ضرورة أنَّه بعد كون البطلان من لوازم تركه، لا يناسب إطلاق الشارع اغتفار السهو فيه، وتخصيص الإعادة بغيره من الأركان، نحو قوله ٧: (لا تعاد الصلاة) ونحوه، إذ لا ريب في صدق الإعادة ولو بالتسبيب.
توضيحه: إذا فرضنا أنّ وقوع الحدث في الأثناء ـ أي بين التسليمين مثلاً ـ موجبٌ لبطلان الصلاة، فلا وجه لإطلاق الشارع بعدم لزوم الإعادة إذا نسي غير الركن؛ لما نشاهد هنا من الحكم بوجوب الإعادة بنسيان السلام، ولو كان البطلان مستنداً إلى الحدث الواقع في الأثناء، الذي هو السبب في الإعادة، فبذلك يظهر أنّ النسيان هنا حتّى مع الحدث الواقع فيه ولو لم يوجب البطلان لايكون دليلاً على الندبيّة.
وسابعاً: يمكن أن يُقال بأنّ مراجعة هذه النصوص ربّما يلزمنا القول بأنّ
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١ و ٢.