المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - الدليل على استحباب التسليم
الكافرون، ثمّ تشهّد وأحمدِ اللّه واثنِ عليه، وصلِّ على النبيّ صلىاللهعليهوآله، واسأله أن يتقبّل منك»، الحديث.[١]
أقول: وجه الاستدلال به واضح ، كما أنّ جوابه يظهر ممّا سبق من كونه مسوقاً لبيان ما هو المتعارف بين الناس، و كناية إلى آخر ما يجب عليه الإتيان به في وقت خروجه من الصلاة، فيشمل التسليم كما يشمل الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله أيضاً ، مع أنّ غايته السكوت عن ذكر التسليم، فيقيّد بواسطة الأخبار الدالّة على الوجوب.
الخامس: ومثله في الاستدلال والجواب: خبر زرارة الذي استدلّ به للندب، وهو الخبر المرويّ عن أحدهما ٨، قال: «قلت له: مَن لم يدر في أربعٍ هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال: يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه»، الحديث.[٢]
أقول: مضمون هذا الخبر موافق مع مذهب العامَّة من البناء على الأقلّ وترك التسليم ، فلا اعتبار به، ولكن مع ذلك يجري فيه تلك الأجوبة كما لا يخفى، هذا كما في «الجواهر».
ولكنّه مخدوش: لإمكان أن يكون المراد من (الركعتين) هو الاحتياط، فلا ينافي البناء على الأكثر.
السادس: وممّا استدلّ به للندب: موثّق يونس بن يعقوب، قال: «قلتُ لأبي الحسن ٧: صلّيتُ بقومٍ صلاة، فقعدتُ للتشهّد، ثمّ قمت فنسيتُ أن اُسلِّم عليهم؟
[١] الوسائل: ج ٩ ، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٥ ، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.