المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - حكم الصلوات على الآل في غير الصلاة
ومنهم من قال: يجب في كلّ مجلس مرّة، وإن تكرّر ذكره، كما قيل في آية السجدة وتسميت العاطس، وكذلك في كلّ دعاءٍ في أوّله وآخره.
ومنهم من أوجبه في العمر مرّة، وكذا قال في إظهار الشهادتين.
والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كلّ ذكرٍ، لما ورد في الأخبار ، انتهى في «الكشّاف».
والأقرب عدم الوجوب، للأصل المضاف إلى الإجماع المنقول سابقاً، وعدم تعليمها للمؤذّنين، وعدم ورودها في أخبار الأذان ، وعدم وجودها في كثير من الأدعية المضبوطة المنقولة عن الأئمّة الطاهرين مع ذكره فيها، وكذلك الأخبار الكثيرة)، انتهى كلام صاحب «الذخيرة».[١]
ولقد أضاف المحقّق الهمداني في مصباحه إلى كلام صاحب «الذخيرة» بقوله:
(وقد أكثر بعض متأخّري المُتأخِّرين في إيراد الشواهد عليه، من نقل كثيرٍ من الأدعية والأخبار والخُطَب وغيرها، ممّا هو مشتمل على ذكر اسمه ٦ بدون الصلاة عليه، وهي أكثر من أن تحصى كما لا يخفى على المتتبّع.
ولو أُغمض عن جميع ذلك فنقول: كفى شاهداً لنفي الوجوب عدم اشتهاره بين المسلمين، لقضاء العادة بأنّ مثل هذا التكليف الذي يعمّ به الابتلاء، لو كان ثابتاً في الشرع لصار من ضروريّات الدّين، مع أنّ المشهور بين الخاصّة والعامّة لو لم يكن مجمعاً عليه عندهم عدمه، فلا ينبغي التأمّل فيه ، وأنّ الروايات الواردة في الحَثّ عليها إنّما قصد بها تأكّد الاستحباب، خلافاً لصاحبَي «الوسائل» و
[١] هذا هو المحكي في مصباح الفقيه: ص ٤٦٩.