المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - أحكام التشهّد
فلا إشكال في وجوبه عندنا، كما في «الجواهر»: (بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما متواتراً وفي أعلى درجات الاستفاضة كالنصوص، بل لعلّه من ضروريّات مذهبنا) إذ لا خلاف فيه بيننا إلاّ من الصدوق ;على احتمالٍ كما سيأتي الإشارة إِليه.
أحكام التشهّد
هذا بخلاف العامَّة لما حُكي عن كثير منهم عدم الوجوب، كما نُقل عن الشافعي وأهل العراق بعدم الوجوب في التشهّد الأوَّل ، وعن بعضهم كأبي حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي عدم وجوب الثاني، بل في «الجواهر» نُسب نفي وجوبهما إلى أبي حنيفة.
والدليل على وجوبهما: مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع بقسميه، دلالة جملة نصوصٍ عليه كما سنذكره إن شاء اللّه.
نعم، هنا نصوص تُوهِم عدم الوجوب، لأجل التصريح فيها بأَنَّه سُنّة، الظاهرة في كونه مستحبّاً، ولذا نسب القول بالاستحباب إلى الصدوق ; لأجل هذه النصوص، فلا بأس حينئذٍ بذكرها:
١. موثّق عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: «الرّجل يُحدث بعدما يرفع رأسه من السّجود الأخير؟ فقال ٧: تمّت صلاته، وإنّما التشهّد سُنّة في الصَّلاة، فيتوضّأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد».[١]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.