المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - فروع باب سجدة التلاوة
النراقي ; في «المستند» على غير ظاهره من أنّ المراد من النجاسات هي الحَدَثيّة منها لا الخَبَثيّة.
مضافاً إلى أنّ الدليل على عدم وجوب السجدة على الحائض ليس إلاّ الخبرين:
الخبر الأوّل: صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق ٧، قال: «سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال ٧: تقرأ ولا تسجد».[١] على ما رواه الشيخ في «التهذيب»، ولكن في نسخة «الاستبصار»: (لا تقرأ ولا تسجد)، كما في «الوسائل» بين الهلالين. ولا يبعد صحّة نسخة «التهذيب» لأجل دلالة أخبار كثيرة على جواز قراءتها القرآن إلاّ العزائم.
وحمل لفظ (القرآن) في السؤال على خصوص العزائم، لا يخلو عن بُعد، فيكون هذا مرجّحاً خارجيّاً لتقديم نسخة «التهذيب» بعد فَقْد المرجّح الداخلي في تقديم أحد الكتابين على الآخر.
وكيف كان، فإنّ ظاهر الرواية هو النّهي عن السجدة في الحائض.
الخبر الثاني: هو خبر غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ :، قال: «لا تقضي الحائض الصلاة، ولا تسجد إذا سَمِعت السجدة».[٢]
مع أنَّه قيل في حقّهما بوجوهٍ توجب سقوطهما عن المعارضة مع ما سبق من الأخبار، فلا بأس بذكرها:
تارةً: بما هو المنقول عن الشيخ بحمل الأمر بالسجود على الاستحباب،
[١] و(٢) الوسائل: ج ٢، الباب ٣٦ من أبواب الحيض، الحديث ٤ و ٥.