المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - فروع تتعلق بارغام الأنف
من كلام الشيخ وعبارته.
والنتيجة: بناءً على ما ذكرناه وقرّرناه، لا حاجة للتوجيه الصادر عن صاحب «الجواهر» حول كلمة (جائزاً) لدفع توهّم كلام الشيخ في «الخلاف» عن الحفيرة، حيث قال: (وجب حمل عبارته: إمّا على إرادة الوجوب من الجواز، إذا فرض توقّف وقوع السليم عليه، أو إرادة بيان جواز ذلك اختياراً مع فرض عدم التوقّف، أو إرادة بيان حكمٍ جديد وهو التخيير في صورة تعذّر الجبهة والجبينين بالاستيعاب ونحوه، بين وضع الذقن، وبين حفر حفيرةٍ يضع فيها الدُّمل، وإن لم يماسّ شيئاً من الأرض، تحصيلاً لهيئة السجود وتمام الانحناء؛ لأنّ أصل الوضع واجب في السجود، وقد تعذّر فلا يسقط غيره، فللجمع بين ذلك وبين الخبر حيّز بين الذقن وبينه، بل لولا الخبر المزبور كان هو المتّجه بحسب القواعد)، انتهى كلامه.[١]
قلنا: لا يخفى على المتأمِّل من ارتكاب التعسّف في توجيه كلام الشيخ ; ، مع أنَّه على ما بيّناه كلامه موافق للقاعدة، وباعتبار أنّ التحفير أحد أفراد ما يحصل به السجود على الجبهة، كما أنّ أحد طرقه هو الوضع بأحد الجبينين ، وكان أمر الإمام بفعل ذلك لإرشاده على عدم لزوم الوضع بأحد الجنبين ، فالنهي حينئذٍ يكون إرشاديّاً لا مولويّاً حتّى يوجب الحرمة أو فساد الصلاة، كما لا تكون صلاته بوضع أحد الجبينين باطلة حتّى يحتاج إلى تذكير الإمام ٧بالإعادة في الوقت أو القضاء خارج الوقت ، فتكون الرواية حينئذٍ مطابقة للقاعدة.
كما يظهر من ضمّ هذه الرواية مع رواية «فقه الرضا» ورواية عليّ بن
[١] الجواهر: ج ١٠ / ٢٠١.