شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧ - ١٠٧ بِأَبِي أَنتُم وَأُمِّي وَنَفسِي! كَيفَ أَصِفُ حُسنَ ثَنَائِكُم، وَأُحصِي جَمِيلَ بَلائِكُم؟
(١٠٧) بِأَبِي أَنتُم وَأُمِّي وَنَفسِي! كَيفَ أَصِفُ حُسنَ ثَنَائِكُم، وَأُحصِي جَمِيلَ بَلائِكُم؟ وَبِكُم أَخرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَفَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الكُرُوبِ، وَأَنقَذَنَا مِن شَفَا جُرُفِ الهَلَكَاتِ وَمِنَ النَّار،ِ بِأَبِي أَنتُم وَأُمِّي وَنَفسِي!
فقه المفردات
البلاء: یعني البلاء هنا: النعمة والبركة. وقد جاء في المعاجم أنّ البلاء: "الإنعام".[١]
غمرات: الشدائد، والطغيان: "جمع غمرة، وغمرة كلّ شيء: منهمكه وشدّته؛ كغمرة الهمّ والموت ونحوهما".[٢]
أنقذهُ: "نجّاه وخلّصه".[٣]
شفا [كلِّ شيء]: "حدّه وحَرفه"[٤]، وحاشية كلّ شيء.
الجرف: "ما أكل السَّيْل من أسفل شقّ الوادي والنّهر".[٥]
الشرح
يعترف الموالي لأهل البيت علیهم السلام في هذا المقطع من الزيارة الجامعة بعجزه الكامل عن وصف فضائلهم بعد إقراره بحبّهم ومودّتهم، فلا يُحصي الموالي نعم اللّٰه الجميلة النازلة على المجتمعات والاُمم ببركة المعصومين علیهم السلام، ومع ذلك يشير إلى نماذج من بركات متابعة أهل البيت علیهم السلام الماديّة والمعنويّة في المجتمع.
بركات ولاية أهل البيت علیهم السلام
إنّ عبارة: "كيف أصف حسن ثنائكم واُحصي جميل بلائكم" إشارة إلى أنّ اتّباع أهل بيت
[١] . لسان العرب، ج١٤، ص٨٤.
[٢] . المصدر نفسه، ج٥، ص٢٩.
[٣] . المصدر نفسه، ج٣، ص٥١٦.
[٤] . العين، ج٦، ص٢٨٨.
[٥] . لسان العرب، ج٩، ص٢٥.