شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٦ - ١٠٦ بِأَبِي أَنتُمْ وَأُمِّي وَنَفسِي وَأَهْلِي وَمَالِي! ذِكرُكُم فِي الذَّاكِرِينَ، وَأَسمَاؤُكُمْ فِي الأَسمَاءِ،
الخلقيّة ـ مثل كظم الغيظ والعفو وغيرهما ـ حصيلة البرامج التعليميّة لأهل بيت النبيّ صلی الله علیه و اله الطاهرين؛ إذن: أصل كلّ خير هم القادة المعصومون، وترجع فروع البرّ كلّها إلى الأئمّة بشكل مباشر أو غير مباشر.
إنّ الامام الصادق علیه السلام بعد أن اعتبر أنّ أصل الشرّ یأتي من أعدائهم أتی علی قائمة الشرّ؛ مثل: الكذب، والبخل، والنميمة، وقطع الرحم، وأكل الربا [والسّحت] وغيرها، ثمّ قال علیه السلام:
فَكَذَبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ مَعَنَا و هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفُروعِ غَيرِنا.[١]
إنّ أهمّ رسالة لهذه الرواية المنسجمة أيضاً مع الزيارة الجامعة هي أنّ تارك الصلاة والكذاب وكثیر الغضب [والبخیل والنّمام وقاطع الرحم] وغيرهم يندرجون تحت عنوان أعداء أهل البيت علیهم السلام؛ لأنّهم تعلّقوا بفروع الأعداء وانفصلوا عن شجرة أهل البيت علیهم السلام الكريمة [التي أصلها ثابت وفرعها في السماء].
[١] . المصدر نفسه.