شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨
شفَا جُرُفِ الهَلَكَاتِ وَمِنَ النَّارِ. بِأَبِي أَنتُم وَأُمِّي وَنَفسِي، بِمُوَالاتِكُم عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا، وَأَصلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِن دُنيَانَا، وَبِمُوَالاتِكُم تَمَّتِ الكلمة وَعَظُمَتِ النّعمةُ وَائتَلَفَتِ الفُرقَةُ، وَبِمُوَالاتِكُم تُقبَلُ الطَّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، وَلَكُمُ المَوَدَّةُ الوَاجِبَةُ، وَالدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ، وَالمَقَامُ المحمُودُ، وَالمكَانُ المعلُومُ عِندَ اللَّهِ عز و جل، وَالجَاهُ العَظِيمُ، وَالشَّأنُ الكَبِيرُ، وَالشَّفَاعَةُ المَقبُولَةُ. رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلتَ وَاتَّبَعنَا الرسول فَاكتُبنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، رَبَّنَا لا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذ هَدَيتَنَا وَهَب لَنَا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعدُ رَبِّنَا لَمَفعُولا. يَا وَلِيَّ اللَّهِ! إِنَّ بَيْنِي وَبَينَ اللَّهِ عز و جل ذُنُوباً لا يَأتِي عَلَيهَا إلّا رِضَاكُم؛ فَبِحَقِّ مَنِ ائتَمَنَكُم عَلَى سِرِّهِ، وَاستَرعَاكُم أَمْرَ خَلقِهِ، وَقَرَنَ طَاعَتَكُم بِطَاعَتِهِ، لَمَّا استَوهَبتُم ذُنُوبِي وَكُنتُم شُفَعَائِي، فَإِنِّي لَكُم مُطِيعٌ؛ مَن أَطَاعَكُم فَقَد أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَن عَصَاكُم فَقَد عَصَى اللَّهَ، وَمَن أَحَبَّكُمْ فَقَد أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَن أَبغَضَكُم فَقَد أَبغَضَ اللَّهَ. اللّٰهمّ إِنِّي لَو وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقرَبَ إِلَيكَ مِنْ مُحمّدٍ وَأَهلِ بَيتِهِ الأَخيَارِ الأئمّة الأَبرَارِ لَجَعَلتُهُمْ شُفَعَائِي؛ فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوجَبتَ لَهُم عَلَيكَ أَسأَلُكَ أَن تُدخِلَنِي فِي جُملَةِ العَارِفِينَ بِهِم وَبِحَقِّهِم، وَفِي زُمرَةِ المَرحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِم، إِنَّكَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى محمّد وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسلِيماً كَثِيراً، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل. [١]
[١] . كتاب من لا يحضره الفقيه،ج٢، ص٦٠٩، ح٣٢١٣؛ تهذيب الأحكام ج٦، ص٩٥، ح١٧٧؛ عيون أخبار الرّضا علیه السلام ج٢، ص٢٧٢، ح١؛ المزار الكبير، ص٥٢٣؛ المختصر، ص٢١٥، ح٢٨٢؛ بحار الأنوار، ج١٠٢، ص١٢٧،ح٤.