شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
أوَّلَكُم، وَبَرِئْتُ إلَى اللّهِ (عزوجل) مِن أعدائِكُم وَمِنَ الجِبتِ وَالطّاغُوتِ وَالشَّياطينِ وَحِزبِهِمُ الظّالِمينَ لَكُمُ، الجاحِدينَ لِحَقِّكُم، وَالمارِقينَ مِن وِلايَتِكُمْ، وَالغاصِبينَ لإرثِكُمُ الشّاكّينَ فيكُمُ الْمُنحَرِفينَ عَنكُم، وَمِن كلّ وَليجَةٍ دُونَكُم وَكلّ مُطاعٍ سِواكُم، وَمِنَ الأئمّة الَّذينَ يَدْعُونَ إلَى النّارِ، فَثَبَّتَنِي اللّهُ أبَداً ما حَييتُ عَلى مُوالاتِكُم وَمَحَبَّتِكُم وَدينِكُم، وَوَفَّقَني لِطاعَتِكُم، وَرَزَقَني شَفاعَتَكُمْ، وَجَعَلَني مِن خِيارِ مَواليكُمْ التّابِعينَ لِما دَعَوتُم إلَيهِ، وَ جَعَلَني مِمَّن يَقتَصُّ آثارَكُمْ، وَيَسلُكُ سَبيلَكُم، وَيَهْتَدي بِهُداكُم، وَيُحْشَرُ في زُمْرَتِكُم، وَيَكِرُّ في رَجعَتِكُم، وَيُمَلَّكُ في دَولَتِكُم، وَيُشَرَّفُ في عافِيَتِكُمْ، وَيُمَكَّنُ في أيّامِكُم، وَتَقِرُّ عَينُهُ غَداً بِرُؤيَتِكُم. بِأبي أنتُم وَأمّي وَنَفسي وَأهلي وَمالي! مَن أرادَ اللّهَ بَدَأَ بِكُم، وَمَن وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم، وَمَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ. مَوالِيَّ لا أُحصي ثَناءَكُمْ، وَلا أبلُغُ مِنَ المدحِ كُنهَكُمْ، وَمِنَ الوَصفِ قَدرَكُم، وَأنتُم نُورُ الأخيارِ، وَهُداةُ الأبرارِ، وَحُجَجُ الجَبّارِ، بِكُم فَتَحَ اللّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَبِكُمْ يُمْسِكُ السّماء أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إلّا بِإذْنِهِ، وَبِكُم يُنَفِّسُ الهَمَّ وَيَكشِفُ الضُّرَّ، وَعِندَكُم ما نَزَلَت بِهِ رُسُلُهُ، وَهَبَطَت بِهِ مَلائِكَتُهُ، وَإلى جَدِّكُمْ - وإذا أردت زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقل: وَإِلَى أَخِيكَ - بُعِثَ الرّوح الأَمِينُ، آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَم يُؤْتِ أَحَداً مِنَ العَالَمِينَ، طَأْطَأَ كلّ شَرِيف لِشَرَفِكُم، وَبَخَعَ كلُّ مُتَكَبِّر لِطَاعَتِكُم، وَخَضَعَ كلُّ جَبَّار لِفَضلِكُم، وَذَلَّ كلُّ شَيءٍ لَكُم، وَأَشرَقَتِ الأَرضُ بِنُورِكُم، وَفَازَ الفَائِزُونَ بِوِلايَتِكُم، بِكُم يُسلَكُ إِلَى الرِّضوَانِ، وَعَلَى مَن جَحَدَ وِلايَتَكُم غَضَبُ الرّحمن. بِأَبِي أَنتُمْ وَأُمِّي وَنَفسِي وَأَهلِي وَمَالِي! ذِكرُكُم فِي الذَّاكِرِينَ، وَأَسمَاؤُكُمْ فِي الأَسمَاءِ، وَأَجسَادُكُم فِي الأَجسَادِ، وَأَروَاحُكُم فِي الأَروَاحِ، وَأَنفُسُكُم فِي النُّفُوسِ، وَآثَارُكُم فِي الآثَارِ، وَقُبُورُكُم فِي القُبُورِ؛ فَمَا أَحلَى أَسْمَاءَكُم، وَأَكرَمَ أَنْفُسَكُم، وَأَعظَمَ شَأنَكُم، وَأَجَلَّ خَطَرَكُم، وَأَوفَى عَهدَكُم، وَأَصدَقَ وَعدَكُم! كَلامُكُم نُورٌ، وَأَمرُكُم رُشدٌ، وَوَصِيَّتُكُمُ التّقوى، وَفِعلُكُمُ الخَيرُ، وَعَادَتُكُمُ الإِحسَانُ، وَسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ، وَشَأنُكُمُ الحقّ وَالصِّدقُ وَالرِّفقُ، وَقَولُكُم حُكمٌ وَحَتمٌ، وَرَأيُكُم عِلمٌ وَحِلمٌ وَحَزمٌ، إِن ذُكِرَ الخَيرُ كُنتُم أَوَّلَهُ وَأَصلَهُ وَفَرعَهُ وَمَعدِنَهُ وَمَأوَاهُ وَمُنتَهَاهُ. بِأَبِي أَنتُم وَأُمِّي وَنَفسِي! كَيفَ أَصِفُ حُسنَ ثَنَائِكُم، وَأُحصِي جَمِيلَ بَلائِكُم؟ وَبِكُم أَخرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَفَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الكُرُوبِ، وَأَنقَذَنَا مِن