شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - ٦٩ وَسَنَنتُم سنَّتَهُ
لَو كُنّا نُحَدِّثُكُم بِرَأيِنا و هَوانا لَكُنّا مِنَ الهالِكينَ.[١]
وفي كلام جميل ـ تمّت الإشارة إليه سابقاً ـ نقرأ حديث الإمام الصادق علیه السلام في اتّصال سلسلة سند جميع كلامه إلى رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله، فيقول:
حَديثي حَديثُ أبي (الإمامِ الباقرِ علیه السلام)، وحديثُ أبي حَديثُ جَدّي (الإمامِ زَينِ العابِدينَ علیه السلام)، وحَديثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ علیه السلام، وحَديثُ الحُسَينِ علیه السلام حَديثُ الحَسَنِ علیه السلام، وحَديثُ الحَسَنِ علیه السلام حَديثُ أمير المُؤمِنينَ علیه السلام، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ علیه السلام حَديثُ رَسولِ اللّٰه صلی الله علیه و اله، وحَديثُ رَسولِ اللّٰه صلی الله علیه و اله قَولُ اللّٰه عز و جل.[٢]
لقد وُجدت أحاديث عدّة شبيهة لهذا الحديث[٣]، والنكتة الرئيسة من كلّ هذه الأحاديث هو الانسجام بين كلام أهل البيت علیهم السلام وبين سنّة الرسول صلی الله علیه و اله؛ فأفضل السبل للوصول إلى سنّة الرسول صلی الله علیه و اله هو طريق أهل بيته علیهم السلام.
تعميم الثقافة النبويّة
إنّ نصوصنا الروائيّة مليئة بالسنّة النبويّة، وقد يوصف المجتمع بأنّه مجتمع نبوي محمّدي إذا ما تمّ تعميم الثقافة النبويّة [المحمّديّة] على كافّة الشرائح. والآن نشير إلى طرف من السنن النبويّة:
يقول رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله:
خَمسٌ لا أدَعُهُنَّ حَتَّى المَماتِ: الأكلُ عَلَى الحَضيضِ مَعَ العَبيدِ، وَ رُكوبِيَ الحِمارَ مُؤكَفاُ، وَ حَلبِيَ العَنزَ بِيَدي، وَ لُبسُ الصّوفِ، وَ التَّسليمُ عَلَى الصِّبيانِ؛ لِيَكونَ سُنَّةً مِن بَعدي.[٤]
تتجلّى جمالية هذا الحديث عندما يتمّ العمل به في الواقع الحالي؛ لأنّ الرسول صلی الله علیه و اله تحدّث كراراً عن الشروط السابقة كي تتحوّل إلى سنّة ثابتة ودائمة، فالركوب على الحمار
[١] . بصائر الدرجات، ص٢٩٩، ح١؛ أعلام الورى، ص٢٩٤.
[٢] . الكافي، ج١، ص٥٣، ح١٤.
[٣] . اُنظر: أهل البيت علیهم السلام في الكتاب والسنّة، ص٢٥٨، (حديثهم حديث رسول اللّه).
[٤] . عيون أخبار الرّضا علیه السلام، ج٢، ص٨١، ح١٤.